الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٩ - الرکن الحادي عشر سبق الیقین علی الشك
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «إنّه لا يعتبر في جريان الاستصحاب تقدّم زمان اليقين على زمان الشك» (١).
کما قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله: «إنّه لا يعتبر في الاستصحاب تقدّم زمان اليقين على زمان الشك؛ فلو شكّ في عدالة زيد يوم الجمعة، ثمّ علم يوم السبت بعدالته يوم الخميس، فلا ريب في جريان الاستصحاب» (٢).
و قال رحمه الله: «إنّه لو حصل اليقين و الشكّ في زمان واحد مع تقدّم زمان المتيقّن على المشكوك، يجري الاستصحاب» (٣).
إشکال في القول الأوّل
كيف يجتمع اليقين و الشكّ في زمان واحد مع أنّ الشكّ ينقض اليقين تكويناً، فلا يقين مع الشك؟ (٤)
دفع الإشکال
هذا إذا كان متعلّق اليقين و الشكّ واحداً بالذات و الزمان. و أمّا إذا كان متعلّقهما واحداً بالذات، مختلفاً زماناً، فلا مانع من اجتماعهما؛ كما إذا أذعن بعدالة زيد يوم الجمعة و شكّ في عدالته يوم السبت؛ فالمسوّغ لاجتماعهما هو اختلاف المتعلّقين زماناً و إن كانا متّحدين ذاتاً (٥).
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة؛ لأنّ زمان المتِیقّن و المشکوك إذا کان متفاوتاً؛ لا مانع من اجتماعهما.
------------------
(١) . حاشِیة فرائد الأصول٣: ١٩٤.
(٢) . أجود التقرِیرات٢: ٤٣٣.
(٣) . أجود التقرِیرات٢: ٤٣٣.
(٤) . المنقول في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٣.
(٥) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٣.