الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٠ - الرکن الثاني عشر تقدّم زمان المتيقّن على زمان المشكوك
دلِیل عدم الاعتبار: صحّة جريان الاستصحاب مع حدوثهما معاً (١)
القول الثاني: إعتباره في جرِیان الاستصحاب (٢)
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «أرکان الاستصحاب ... سبق اليقين على الشكّ و لو كان السبق رتبيّاً، ليتمّ صدق عدم نقض الشكّ له» (٣).
أقول: الظاهر أنّ مراده رحمه الله من قوله: «و لو كان السبق رتبيّاً» هو سبق زمان المتِیقّن علِی المشکوك؛ فلِیس هذا القول مغاِیراً للقول الأوّل في المعنِی.
الرکن الثاني عشر: تقدّم زمان المتيقّن على زمان المشكوك (٤)
أقول: هو الحق؛ لأنّه لا بدّ في الاستصحاب من کون الحدوث معلوماً و البقاء مشکوكاً؛ فالمتِیقّن متقدّم زماناً و المشکوك متأخّر زماناً؛ فلو کان بالعکس، ِیکون من الاستصحاب القهقرائي؛ مثل أصالة عدم النقل. و استصحاب القهقرِی مورد اختلاف الأعلام و المشهور عدم حجِّیّته.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّما المعتبر تقدّم زمان المتيقّن على زمان المشكوك فيه بأن يكون المتيقّن هو الحدوث و المشكوك فيه هو البقاء» (٥).
دلِیل الرکن الثاني عشر: أنّه مورد الرواِیات (٦)
أقول: کلامه متِین؛ کما هو المشاهد من الرواِیات.
---------------------
(١) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٨٥.
(٢) . الأصول العامّة في الفقه المقارن: ٤٤٠.
(٣) . الأصول العامّة في الفقه المقارن: ٤٤٠.
(٤) . حاشِیة فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ١٩٤؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٣٣؛ نتائج الأفکار في الأصول ٦: ١٥؛ أصول الفقه (الحلّي)٩: ٩؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٨٥؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٣.
(٥) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٨٥.
(٦) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٣.