الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٠ - القاعدة الأولی قاعدة الیقین أو الشكّ الساري
و لا ِینقض. و معنِی الرواِیة طبقاً للقاعدة: لا ِینقض الِیقِین بالشك، سواء کان الشكّ سارِیاً إلِی أصل الِیقِین، أو بالنسبة إلِی البقاء؛ إذ الشكّ لا ِینقض الِیقِین و لِیس ِینبغي لك أن تنقض الِیقِین بالشكّ مطلقاً، سواء کان الِیقِین سابقاً أو لاحقاً و أيّ متِیقّن کان و سواء کان الشكّ سابقاً أو لاحقاً و أيّ مشکوك کان. و لهذا بناء العقلاء علِی حجِّیّة قاعدة الِیقِین ِیؤِیّد بالرواِیات الصحِیحة.
القول الثالث: قاعدة الِیقِین حجّة في بعض الموارد (١)
تذنِیب: هل تشمل أخبار الاستصحاب قاعدة الِیقِین أم لا؟
هنا مبحثان:
المبحث الأوّل: في مقام الثبوت، أي في إمکان تکفّل أدلّة الاستصحاب لکلّ من الاستصحاب و قاعدة الِیقِین
هنا قولان:
القول الأوّل: إمکان الشمول (٢)
أقول: هو الحق.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «إنّ الجمع بين القاعدة و الاستصحاب ثمّة لا يوجب استعمال الكلام في المعنيين. و لا يبعد أن يكون الأمر هاهنا أوضح؛ فإنّ الشكّ المتعلّق بما كان اليقين متعلّقاً به على قسمين:
أحدهما: ما يتعلّق بعدالة زيد يوم الجمعة- مثلاً- و كان اليقين متعلّقاً بها، مع القطع بعدالته بعد اليوم أو فسقه.
-----------------
(١) . نهاية الأفكار ٤ ق١: ٢٤٥.
(٢) . محجّة العلماء٢: ٩٤؛ درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٨٩؛ الأصول في علم الأصول٢: ٣٧١؛ المغني في الأصول٢: ٣٨٦- ٣٨٧ و ٣٩٤- ٣٩٥.