الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٧ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «إنّما يجوز التمسّك بأصالة العدم، حيث كان الشكّ في الرافع. و حِینئذٍ فلا فرق بين الاستصحاب الوجوديّ و العدمي، فاستصحاب الطهارة- مثلاً- ليس إلّا عدم الاعتداد باحتمال الحدث؛ كما أنّ استصحاب عدم الحدث ليس إلّا الأخذ بالطهارة و الانكباب عليها و العمل على مقتضاها، فلا يعقل التفكيك بين الأصلين كي يفصل في الحجّيّة بينهما، بل إنّما هو أصل واحد يختلف التعبير عنه و ليس التعويل إلّا على الجهة الوجوديّة» (١).
دلِیلان علِی القول الثاني
الدلِیل الأوّل: الإجماع المنقول (٢)
الدلِیل الثاني
إنّ الظاهر من قولهم اختلفوا في استصحاب الحال هو الوجودي؛ فيظهر خروج العدميّات عن النزاع (٣).
القسم التاسع: الاستصحاب الاستقبالي
تعرِیف الاستصحاب الاستقبالي
أن ِیکون المتِیقّن فعلِیّاً و المشکوك استقبالِیّاً، کأن ِیتعلّق الِیقِین بأمر فعليّ و الشكّ بأمر استقبالي (٤).
قال بعض الأصولِیِّین: «هذا القسم داخل في کبرِی الاستصحاب» (٥).
تطبِیق
کأن ِیتِیقّن بحدوث العذر في أوّل الوقت و ِیشكّ في بقائه استقبالاً (٦).
---------------------
(١) . محجّة العلماء٢: ٩٠.
(٢) . ضوابط الأصول: ٤٠٢.
(٣) . ضوابط الأصول: ٤٠٣ (التلخِیص).
(٤) . دراسات في علم الأصول٤: ٨٨؛ المغني في الأصول١: ٤٩- ٥٠.
(٥) . المغني في الأصول١: ٥٠.
(٦) . المغني في الأصول١: ٥٠.