الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٣ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
النفي و الإثبات، مع أنّ العنوان إنّما هو استصحاب حال الشرع» (١).
تعرِیف استصحاب حال الشرع (٢)
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «ليس المقصود منه أنّ المستصحب حكم شرعي؛ فإنّ استصحاب الحكم العقليّ أيضاً لو كان مع احتمال تبدّل الموضوع، صدق عليه استصحاب حال الشرع» (٣).
القسم الثاني (٤): إستصحاب حال العقل (إستصحاب عدم الأزلي، إستصحاب البراءة الأصلِیّة (٥)، إستصحاب النفي الأصلي، إستصحاب النفي (٦)، أصالة النفي (٧))
تذنِیب: هل استصحاب حال العقل منحصر في العدميّ أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم الانحصار (٨)
قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله: «الحقّ أنّ استصحاب حال العقل ليس بمنحصر في العدمي، بل يعبّر في الوجوديّ أيضاً بذلك؛ لجريانه فيه أيضاً. و ذلك كاستصحاب إباحة الأشياء الخالية عن أمارات المفسدة قبل الشرع و تحريم التصرّف في مال الغير و وجوب ردّ الوديعة. هذا في التكليفيّات إذا عرض ما يحتمل زواله؛ كالاضطرار و الخوف و استصحاب شرطيّة العلم لثبوت التكليف إذا عرض ما يوجب الشكّ في بقائها مطلقاً أو في خصوص
-----------------------
(١) . محجّة العلماء٢: ١٢٠.
(٢) . إنّ المراد من الاستصحاب- بدون أيّ قِید- في الکتب الأصولِیّة و غِیرها هو استصحاب حال الشرع؛ کما مرّت الأقوال في تعرِیفه مفصّلاً. راجع: محجّة العلماء، ج٢، ص: ١٣٩.
(٣) . محجّة العلماء٢: ١٣٩.
(٤) . سنبحث- إن شاء الله- عن استصحاب عدم الأزليّ- مفصّلاً- في التنبِیه السابع عشر.
(٥) . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٦٦- ٢٦٧ (إستصحاب البراءة)؛ تسدِید القواعد: ٦٢٧.
(٦) . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٢٦.
(٧) . ضوابط الأصول: ٤٠٣.
(٨) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٦؛ خزائن الأحكام٢: ٣١٢.