الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٢ - الإشکال الثاني (إشکال في کلام الشیخ الأنصاري)
بِین وقوع بعضها معها، فِیعِید، حِیث إنّه بعد رؤِیة النجاسة في الصلاة لا تکون الصلاة مع إحراز الطهارة.
إشکالان في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «ما أورده قدس سّره عليه يندفع بأنّ التعليل- كما ذكرناه- إنّما هو بلحاظ حال الصلاة؛ فكأنّه علِیه السّلام قال: حيث إنّك صلّيت مع الأمر الظاهري، فلا يجب عليك الإعادة؛ لاقتضائه الإجزاء؛ فإعادتك تكشف عن عدم ملزوم الإجزاء و هو الأمر الظاهري. و هو عبارة أخرِی عن جواز نقض اليقين بالشكّ مع أنّه لا ينبغي لك ذلك» (١).
الإشکال الثاني (إشکال في کلام الشِیخ الأنصاري (٢))
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لعلّه كانت خصوصيّةً تقتضي عدم وجوب الإعادة فيما لو وقع جميع أجزاء الصلاة مع النجاسة و علم بها بعد الصلاة و كانت تلك الخصوصيّة مفقودةً فيما لو رآها في الأثناء؛ بل التحقيق أنّ الصورة المذكورة و إن كانت غير مذكورة في صريح الرواية، إلّا أنّها تدلّ على حكمها و هو وجوب الإعادة دلالةً قويّةً؛ لأنّ الإمام علِیه السّلام علّل عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية- و هي صورة رؤية النجاسة في الأثناء مع الشكّ في كونها قبل الصلاة- باحتمال عروض النجاسة في الأثناء» (٣).
الردّ الثاني (٤)
إنّه مع بعده في نفسه ينافي ظهور الرواية؛ إذ عليه ينبغي تعليل عدم الإعادة باقتضاء
-------------------
(١) . أجود التقرِیرات٢: ٣٦٦.
(٢) . مع أنّه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة، فلا يعيد و بين وقوع بعضها معها، فيعيد.
(٣) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٥٢.
(٤) . علِی الوجه الأوّل.