الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٠ - هنا قولان
تذنِیبان
التذنِیب الأوّل: قاعدة الطهارة في الشبهات الحکمِیّة من علم الأصول أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّها لِیست من علم الأصول (١)
القول الثاني: أنّها من علم الأصول (٢)
دلِیل القول الثاني
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ المسائل الأصولِیّة هي المسائل التي تکون نتِیجتها تحصِیل الحجّة للمجتهد بالنسبة للأحکام الکلِّیّة الإلهِیّة، فتخرج عنه الأصول الجارِیة في الشبهات الموضوعِیّة؛ لانتفاء أحد القِیدِین فِیها، کما تخرج القواعد الفقهِیّة؛ لانتفاء القِید الآخر منها. و أمّا الأصول الجارِیة في الشبهات الحکمِیّة الکلِّیّة، فهي داخلة فِیه؛ کقاعدة الطهارة و الحلّ في الشبهات الحکمِیّة الکلِّیّة. و إنّما لم تبحث فِی علم الأصول لوضوح مدرکها و عدم الإشکال فِیها. و ما ِیبحث فِیه هي المسائل التي وقعت محلّاً للبحث و الإشکال. و لهذا لم تبحث فِیه کبرِی حجِّیّة الظواهر و إنّما بحث بعض جزئِیّاتها، کحجِّیّة ظواهر الکتاب و لم ِیبحث عدم حجِّیّة القِیاس في أصول الشِیعة؛ لوضوح بطلانه و عدم المناقشة فِیه عندنا» (٣).
التذنِیب الثاني: ما الفرق بِین المسألة الفقهِیّة و القاعدة الفقهِیّة (٤)؟
الفرق الأوّل
موضوع المسألة الفقهيّة عنوان خاصّ و موضوع القاعدة الفقهيّة عامّ غير مختصّ بعنوان خاص (٥).
------------------
(١) . نهاية الأفكار٤ ق ١:٧.
(٢) . ظاهر دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٩٧؛ المغني في الأصول١: ٤١- ٤٢.
(٣) . المغني في الأصول١: ٤٢ (التلخِیص).
(٤) . بعد اشتراكهما في تعلّق كلّ منهما بالعمل بلا واسطة. راجع: نتائج الأفکار في الأصول٦: ٧.
(٥) . فوائد الأصول٤: ٣١٠؛ نتائج الأفکار في الأصول٦: ٧؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٤٠.