الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٣ - الدلیل الثاني الإجماع (الاتّفاق)
الدلِیل الثاني: الإجماع (١) (الاتّفاق) (٢)
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «أطبق العلماء على أنّ مع عدم الدلالة الشرعيّة، يجب إبقاء (٣) الحكم على ما تقتضيه البراءة الأصليّة. و لا معنى للاستصحاب إلّا هذا» (٤).
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «الاستصحاب حجّة ... لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم، ثمّ وقع الشكّ في أنّه هل طرأ ما يزيله أم لا؟ وجب الحكم بالبقاء على ما كان أوّلاً (٥). و لو لا القول بالاستصحاب، لكان ترجيحاً لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح» (٦) (٧).
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله: «إنّه ثبت الإجماع على اعتباره في بعض المسائل؛ كتيقّن الطهارة و الشكّ في الحدث و عكسه و تيقّن طهارة الثوب و الجسد و الشكّ في نجاستهم و ... فيكون حجّةً؛ لأنّ علّة عملهم فيها هو اليقين السابق؛ فيجب العمل فيما تحقّقت علّته،
------------------------
(١) . مبادي الوصول: ٢٥٠- ٢٥١؛ زبدة الأصول (مع حاشِیة المصنّف): ٢٤٦؛ قوانين
الأصول (ط. ج)٣: ١٥٣؛ ضوابط الأصول: ٤١١ (الإجماع المحصّل و الإجماع المنقول)؛
مفتاح الأحکام: ٧٧؛ مناهج الأحکام و الأصول: ٢٣١ (في الجملة).
(٢) . العدّة في أصول الفقه٢: ٧٥٨؛ فرائد الأصول٢: ٥٦٠- ٥٦٢ (الظاهر الاتّفاق علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع).
(٣) . في بعض النسخ: بقاء.
(٤) . معارج الأصول (ط. ج): ٢٨٧- ٢٨٨.
(٥) . هذا معناه حجّيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع.
(٦) . فاللازم ترجيح أحدهما على الآخر بمرجّح و المرجّح هو الاستصحاب المقتضي لبقاء الحكم.
(٧) . مبادي الوصول: ٢٥١.