الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٨ - القول الأوّل إتيان المشكوكة مفصولةً
بعدم الإتيان بالركعة الرابعة سابقاً و الشكّ في إتيانها
هنا أقوال:
القول الأوّل: إتيان المشكوكة مفصولةً (١)
مؤِیّد القول الأوّل: قوله علِیه السّلام : «و لا ِیدخل الشكّ في الِیقِین و لا ِیخلط أحدهما بالآخر» (٢)
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «إنّ قوله علِیه السّلام : «و لا ينقض اليقين بالشكّ» مسوق لبيان أنّه لا ينقض يقينه بعدم فعل الرابعة سابقاً بالشكّ في فعلها لاحقاً بأن لا يعوّل على شكّه فيبني على وقوعها. و يؤيّده قوله علِیه السّلام : «و لا يدخل الشكّ في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر» بناءً على أنّه مسوق لبيان أنّه لا يدخل الركعة المشكوك فيها في اليقين؛ أعني الصلاة المعلوم اشتغال الذمّة بها أو لا يضمّها إلى الركعات الثلاث اليقينيّة فيكون الظرفيّة على التوسّع و لا تخلط الشك، أعني تلك الركعة المشكوك في وقوعها باليقين؛ أعني الصلاة أو الركعات الثلاث اليقينيّة بأن يبني على وقوع الأربع بل ينقض الشكّ في لحوق فعل الرابعة بيقين عدمها السابق فينفي فعلها بالأصل فيبني عليه و يأتي بها على الوجه المقرّر، تحصيلاً للبراءة اليقينيّة و يتمّ عليه و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات، بل يبني على بقاء ما تيقّن ثبوته» (٣).
إشکال في کلام الحائريّ الاصفهاني
فيه من المخالفة لظاهر الفقرات الستّ أو السبع ما لا يخفى على المتأمّل؛ فإنّ مقتضى التدبّر في الخبر أحد معنيين إمّا الحمل على التقيّة و قد عرفت مخالفته للأصول و الظواهر و إمّا حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط. و هذا الوجه و إن كان بعيداً في نفسه، لكنّه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق
-------------------
(١) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧١.
(٢) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧١.
(٣) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧١.