الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
القسم السابع: الاستصحاب الوجودي
القسم الثامن: الاستصحاب العدمي (١)
هل نزاع في الاستصحاب العدميّ أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: کون الاستصحاب العدميّ محلّاً النزاع
القول الثاني: عدم کون الاستصحاب العدميّ محلّاً للنزاع (٢)
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله: «عرفت خروج الاستصحاب العدميّ عن محلّ النزاع؛ فإنّه حجّة عند الأصحاب» (٣).
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «إنّه (٤) قد يكون وجوديّاً و قد يكون عدميّاً. و لا إشكال في وقوع النزاع في الأوّل. و أمّا الثاني، فقد حكِی الأستاذ ميل أستاده قدس سّره إلى عدم الخلاف فيه تبعاً لما حكاه عن أستاده السيّد صاحب الرياض قدس سّره من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميّات. و استشهد على ذلك- بعد نقل الإجماع المذكور- استقرار سيرة العلماء على التمسّك بالأصول العدميّة؛ مثل أصالة عدم القرينة و النقل و الاشتراك و غير ذلك. و ببنائهم هذه المسألة على كفاية العلّة المحدثة للبقاء. أقول: إنّ عدم الخلاف في اعتبار الأصول العدميّة و استقرار سيرة العلماء على التمسّك بها في جميع أبواب الفقه، ممّا لا يخفى على الخبير و لكن ليس هذا من جهة التعويل على الحالة السابقة في خصوص العدميّات، بل إنّما هو من جهة عدم الاعتداد باحتمال المانع بعد إحراز المقتضي. و لا وجه لتوهّم اختصاص العدميّ من حيث هو كذلك بالأصل» (٥).
--------------------
(١) . ضوابط الأصول: ٤٣١.
(٢) . ضوابط الأصول: ٤٠٢- ٤٠٣ و ٤٢٠ – ٤٢١.
(٣) . ضوابط الأصول: ٤٣١.
(٤) . الاستصحاب.
(٥) . محجّة العلماء٢: ٨٩- ٩٠.