الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٠ - الأمر الخامس في تقسیمات الاستصحاب
و قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله: «قد وقع الخلاف في حجِّیّة الاستصحاب في کلّ واحد من هذه الأقسام» (١). و قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «الظاهر هو وقوع الخلاف بِین الأعلام في کلّ واحد من هذه الأقسام» (٢).
و قال رحمه الله في موضع آخر: «وقوع الخلاف في حجِّیّة الاستصحاب بِین الأعلام في جمِیع ما له من الأقسام باعتبار المستصحب و باعتبار الدلِیل الدالّ علِیه و باعتبار الشكّ المأخوذ فِیه» (٣).
الحقّ: حجِّیّة الاستصحاب في جمِیع الأقسام.
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «إنّ الاستصحاب الذي يتعلّق غرض الأصوليّ بالبحث عن حجّيّته إنّما هو الاستصحاب الموصل إلى معرفة الحكم الشرعي. و تعميم البحث إلى غيره استطراديّ مراعاةً لعموم الأدلّة» (٤).
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «إنّ الاستصحاب عند الفقهاء الأصوليّين ممّن سلف عبارة عن الجامع بين أربعة أصول: البراءة الأصليّة الثابتة بقبح العقاب بلا بيان المعبّر عنها باستصحاب حال العقل و عدم الدليل دليل العدم المعتبر فيه عموم البلوى و الأخذ بالحالة السابقة المعبّر عنه باستصحاب حال الشرع و استصحاب حال الاجماع و الاعتماد على الاقتضاء عند الشكّ في الرافع و الدافع و القاطع المعبّر عنه في لسانهم باستصحاب حكم النصّ و العموم و الإطلاق و خصّ الأصل الثالث فى لسان الأواخر بالاستصحاب» (٥).
----------------------
(١) . فوائد الأصول٤: ٣١٩- ٣٢٠. و کذلك في مصباح الأصول (مباحث الحجج و
الأمارات)٣: ١٠ و إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٩.
(٢) . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٨.
(٣) . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢٧.
(٤) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٦.
(٥) . محجّة العلماء ٢: ٦٢.