الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٧ - الركن الرابع إتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة بحسب الموضوع و المحمول أو اعتبار بقاء الموضوع العلم ببقاء الموضوع
هو الوجود و ليس هو من إحدى المقولات العشر، فلا جوهر بالذات و لا عرض و إن كان بالعرض (١).
دفع الإشکال
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الشِیخ قدس سّره قد صرّح بأنّ الشكّ تارةً ِیکون في أصل الوجود و الموضوع الذات و هي الماهِیّة المحفوظة في الذهن، فمورد البحث في نظره أعمّ من الجوهر و العرض؛ لأنّ نسبة الوجود إلِی زِید لِیست نسبة العرض للجوهر.
نعم، قال الشِیخ قدس سّره في بِیان الاستدلال: ِیلزم محذور وجود العرض بلا موضوع، أو انتقال العرض من موضوع لآخر و لکن مراد الشِیخ قدس سّره - بقرِینة ما في صدر کلامه- أنّه ِیلزم نفس ملاك استحالة وجود العرض بلا معروض، أو انتقال العرض لموضوع آخرز و هذا الملاك ِیأتي مع عدم وحدة القضِیّتِین مطلقاً» (٢).
الإشکال الرابع
قال بعض الأصولِیِّین: «يرد عليه، أوّلاً: إنّما ذكره من قبيل إسراء حكم الحقائق إلى الأمور الاعتباريّة؛ فلو أرِید إثبات وجود العرض تكويناً، فهو لا محالة رهن تحقّق الموضوع و إلّا يلزم أحد الأمرين: إمّا بقاء العرض بلا موضوع أو بقاءه في موضوع آخر و كلاهما باطلان. و أمّا إذا أرِید به التعبّد ببقاء العرض حتّى يترتّب عليه الأثر الشرعي؛ فهو رهن عدم العلم بارتفاع الموضوع؛ إذ العلم به يلازم حدوث اليقين بارتفاع المتيقّن و لا يتوقّف على إحراز وجود الموضوع.
ثانياً: إذا كان المستصحب أمراً وجوديّاً، فهو رهن وجود الموضوع، دون ما إذا كان عدميّاً؛ كما في السلب التحصيليّ إذا قلت: ليس زيد قائماً، فإنّ عدم القيام يصدق تارةً مع وجود الموضوع و أخرِی مع عدمه. فاستصحاب مثله لا يتوقّف على الموضوع؛ نعم، يتوقّف
-----------------
(١) . درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٨٢- ٣٨٣.
(٢) . المغني في الأصول٢: ٣٠٦.