الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٥ - إشکال في الوجه الثاني
منحصرةً بالطهارة الواقعيّة؛ فالتعليل لا يرجع إلى عدم الإعادة؛ بل الحكم به إرشاد إلى موافقة المأتيّ به للمأمور به؛ لتوسعة دائرة الشرط إلى الطهارة الاستصحابيّة» (١).
القول الثالث: أنّ شرطيّة الطهارة في صحّة الصلاة هي الطهارة الواقعيّة (٢)
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «إنّ ما هو شرط في الصلاة ليس إلّا الطهارة الواقعيّة و أنّ استصحابها في مقام العمل يوجب تدارك مرتبة من مصلحتها و تفويت محلّ تدارك البقيّة و أنّ منشأ عدم الإعادة من جهة فوت محلّ التدارك، لا من جهة حصول شرطها» (٣).
إشکال في القول الثالث
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «على القول بالشرطيّة ليس الشرط هي الطهارة الواقعيّة و إلّا تلزم الإعادة في الصور المذكورة» (٤).
الوجه الثاني: أخذ العلم بالنجاسة مانعاً عن صحّة الصلاة (كون المانع إحراز النجاسة)
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «إنّ الأظهر من الأدلّة- على كثرتها- هو مانعيّة النجاسة من الصلاة، لا شرطيّة الطهارة؛ كما يظهر لمن تدبّرها و إن كان بعضها يوهم الشرطيّة- مثل هذه الصحيحة- لکنّ المانعيّة هي الأقوى بحسب مفاد الأدلّة» (٥).
و لکن قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ مقتضى الاستصحاب أنّ الشرط أعمّ من الطهارة الواقعيّة و الظاهريّة و أنّ هذه الصلاة أيضاً واجدة للشرط، فتصح» (٦).
إشکال في الوجه الثاني
قال الشيخ حسين الحلّيّ رحمه الله: «إنّه ينبغي الجزم ببطلان الوجه الثاني و هو كون المانع
-----------------------
(١) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٢٦.
(٢) . مقالات الأصول٢: ٣٥٠.
(٣) . مقالات الأصول٢: ٣٥٠.
(٤) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٥٥.
(٥) . الاستصحاب: ٤٩.
(٦) . تنقيح الأصول٤: ٤٧.