الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩ - الاستصحاب اصطلاحاً
و البقاء كذلك، لا الواقعي (١).
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «عند الأصوليّين عرّف بتعاريف أسدّها (٢) و أخصرها (٣) «إبقاء ما كان» و المراد بالإبقاء الحكم بالبقاء و دخل الوصف في الموضوع مشعر بعلِّیّته للحكم؛ فعلّة الإبقاء هو أنّه كان، فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علّته أو دليله» (٤). و تبعه بعض الأصولِیِّین (٥).
تبِیِینات لکلام الشِیخ الأنصاري (المراد بالإبقاء ... أو دليله)
التبِیِین الأوّل
قال المحقّق الهمدانيّ رحمه الله: «يعني الالتزام به في مرحلة الظاهر، بمعنى ترتيب آثار البقاء في مقام العمل» (٦).
کلام المحقّق الهمداني بعد تبِیِین کلام الشِیخ الأنصاري
نعم، لو كان التعريف مخصوصاً بالاستصحاب- على قول من يقول باعتباره من باب الظنّ- لكان تفسير الحكم بالإدراك الظنّيّ أنسب، كما هو ظاهر. ثمّ لا يخفى عليك أنّ كون علّة الحكم بالبقاء كونه السابق لاينافي القول باعتباره من باب التعبّد أو القول بكون حجّيّته من باب حكم العقل بالبقاء؛ إذ ليس العلّتان في مرتبة واحدة حتّى يمتنع تواردهما على معلول واحد (٧).
-------------------
(١) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٢٥.
(٢) . من حيث السلامة عن الإيراد.
(٣) . من حيث اللفظ.
(٤) . فرائد الأصول٢: ٥٤١.
(٥) . ظاهر دروس في علم الأصول١: ٤١٤.
(٦) . الفوائد الرضويّة على الفرائد المرتضويّة(ط. ج): ٣١٣.
(٧) . الفوائد الرضويّة على الفرائد المرتضويّة(ط. ج): ٣١٣.