الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٨ - القول الأوّل دلالة الروایة علی حجّیّة الاستصحاب عموماً
حجِّیّة الاستصحاب (١).
ذهب الحائريّ الِیزديّ رحمه الله إلِی عدم دلالتها علِی استصحاب الطهارة، بل استظهر دلالتها علِی قاعدة الطهارة و قال: «مثل موثّقة عمّار: ... بناءً على كونها في مقام بيان استمرار الطهارة المفروغ عنها، لا في مقام جعل الطهارة في موضوع لم يعلم نجاسته. و لكن الظاهر من القضيّة المعنى الثاني، كما هو واضح، فلا دخل لها بالمدّعى. و لا يمكن الجمع بين المعنيين؛ أعني قاعدة الطهارة و استصحابها؛ فإنّ الثاني مبنيّ على كونها مفروضة الوجود و الأوّل مبنيّ على عدم كونها كذلك. و ملاحظة شيء واحد مفروض الوجود و غيره جمع بين المتنافيين» (٢).
قال بعض الأصولِیِّین: «دلالتها قاصرة» (٣).
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله: وجه انطباقها على الاستصحاب ظاهر إذا جعلنا المراد أنّ كلّ شيء يحكم بطهارته حتّى يحصل العلم بإصابة ما يعلم أنّه نجّس إيّاه (٤).
تذنِیبان
التذنِیب الأوّل: في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً أو لا؟
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في وجود الرافع و الشكّ في رافعِیّة الموجود (٥).
التذنِیب الثاني: في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب عموماً أو لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب عموماً (٦) (٧)
------------------------
(١) . کفاِیة الأصول: ٣٩٨- ٣٩٩.
(٢) . دررالفوائد (ط. ج):٥٢٨- ٥٢٩.
(٣) . المحصول في علم الأصول٤: ٦٠.
(٤) . قوانين الأصول (ط. ج)٣: ١٤٧ (التلخِیص و التصرّف).
(٥) . الحاشية على استصحاب القوانين: ٢١٦.
(٦) . في جمِیع أبواب الفقه.
(٧) . قوانين الأصول (ط. ج)٣: ١٤٧؛ کفاِیة الأصول: ٣٩٨- ٣٩٩.