الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٨ - القاعدة الثالثة إستصحاب القهقرائيّ أو القهقری
في الاستصحاب القهقرى بالعكس يكون من نقض الشكّ باليقين، لا نقض اليقين بالشك» (١).
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «يكفي في عدم اعتبار القهقرى عدم الدليل عليه. و أصالة تشابه الأزمان لا معنى لها؛ نعم، قد يحصل الاطمئنان بالاستقراء في تشابه الأزمان في اللغات و هو المتّبع» (٢).
القول الثاني: عدم الحجِّیّة إلّا في مورد واحد
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «هذا الاستصحاب لا ِیکون حجّةً إلّا في موضع واحد. و هو ما إذا کان معنِی اللفظ متِیقّناً في العرف فعلاً و شكّ في أنّه هل کان في اللغة أو عرف الأئمّة* کذلك أم لا؟ فيحکم بکون اللفظ حقِیقةً في اللغة و عرف الأئمّة* أِیضاً بأصالة عدم النقل. و کذا ألفاظ التسجِیلات المذکورة في کتب القدماء» (٣).
أقول: إنّه ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی حجِّیّة استصحاب القهقرِی في المورد المذکور (٤) و سمّاه صاحب المعالم رحمه الله بأصالة عدم النقل (٥). و لکن صرّح بعض بالمغاِیرة بِین الاستصحاب القهقرِی و أصالة عدم النقل (٦).
دلِیل القول الثاني: بناء العقلاء (٧)
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «حجِّیّة هذا الاستصحاب في خصوص هذا المورد ثابتة ببناء العقلاء. و لو لا حجِّیّته، لانسدّ علِینا باب الاستنباط؛ لاحتمال کون ألفاظ الأخبار- في عرفهم*- ظاهرة في غِیر ما هي ظاهرة فيه في عرفنا الحاضر» (٨).
-------------------
(١) . فوائد الأصول٤: ٣١٦- ٣١٧.
(٢) . محجّة العلماء٢: ٨٩.
(٣) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٩ (التلخِیص).
(٤) . ظاهر معالم الدِین و ملاذ المجتهدِین: ٤٧؛ بحوث في علم الأصول٦: ١٥.
(٥) . معالم الدِین و ملاذ المجتهدِین: ٤٧.
(٦) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٧.
(٧) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٩.
(٨) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٩.