الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٧ - الإشکال الثاني
بالرؤِیة و الِیقِین.
القول الثاني: أنّ المراد من الِیقِین هو اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه (عدم دلالة الرواِیة علِی الاستصحاب) (١)
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «منها: خبر الصفّار عن عليّ بن محمّد القاساني: «...» حيث دلّ على أنّ اليقين بشعبان لا يكون مدخولاً بالشكّ في بقائه و زواله بدخول شهر رمضان و يتفرّع [عليه] (٢)عدم وجوب الصوم إلّا بدخول شهر رمضان. و ربّما يقال: إنّ مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشكّ يشرف القطع بأنّ المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان و أنّه لا بدّ في وجوب الصوم و وجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان و خروجه. و أين هذا من الاستصحاب! فراجع ما عقد في الوسائل (٣) لذلك من الباب تجده شاهداً علِیه» (٤).
إشکالات في کلام المحقّق الخراساني
الإشکال الأوّل
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «إحتمال كون المراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان- مع كمال بعده- لا يناسب تفريع كلّ من الصوم و الإفطار للرؤية عليه» (٥).
الإشکال الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «أمّا ما استشهد به صاحب الکفاية رحمه الله من الروايات الدالّة على عدم صحّة الصوم في يوم الشكّ بعنوان أنّه من رمضان، فمدفوع بأنّ هذه الروايات و إن كانت صحيحةً معمولاً بها في موردها، إلّا أنّها لا تكون قرينةً على كون هذه الرواية أيضاً
------------------
(١) . کفاِیة الأصول: ٣٩٧؛ فوائد الأصول٤: ٣٦٦؛ مقالات الأصول٢: ٣٥٤- ٣٥٥.
(٢) . زِیادة تقتضِیها العبارة.
(٣) . وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢، الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٤) . کفاِیة الأصول: ٣٩٧- ٣٩٨.
(٥) . الاستصحاب: ٥٩.