الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١١ - تمهید في تعریف الأصل و الأمارة لغةً و اصطلاحاً
الأمر السادس: الاستصحاب من الأصول العمليّة أو الأمارات؟
تمهِید: في تعرِیف الأصل و الأمارة لغةً و اصطلاحاً
تعرِیف الأصل لغةً
الأصل أساس الشيء (١).
الأصل ما يُبْنَى عليه غيرُه (٢).
تعرِیف الأصل اصطلاحاً
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «في الاصطلاح يطلق [الأصل] على الدليل و الراجح و الاستصحاب و القاعدة
و من الأوّل، قولهم: الأصل في هذه المسألة الكتاب و السنّة. و من الثاني: الأصل في الكلام الحقيقة. و من الثالث: تعارض الأصل و الظاهر. و من الرابع قولهم: لنا أصل و هو أنّ الأصل يقدّم على الظاهر و قولهم: الأصل في البيع اللزوم و الأصل في تصرّفات المسلم الصحّة، أي القاعدة التي وضع عليها البيع بالذات و حكم المسلم بالذات اللزوم و صحّة تصرّفه؛ لأنّ وضع البيع شرعاً لنقل مال كلّ من المتبايعين إلى الآخر و بناء فعل المسلم من حيث هو مسلم على الصحّة» (٣).
تعرِیف الأمارة لغةً
تعرِیف الأمارة اصطلاحاً
لا بدّ قبل تعيين ما هو الصحيح في المسألة من بيان ما قالوا في الفرق بين الأصل العمليّ و الأمارة:
-----------------
(١) . معجم مقاييس اللغة ١: ١٠٩.
(٢) . المنقول في تاج العروس ١٤: ١٨.
(٣) . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٣٢.