الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣ - الاستصحاب اصطلاحاً
الأوّل، مع عدم العلم بالبقاء و لو تقديراً (١).
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «الاستصحاب و مجمله: إبقاء ما كان على ما كان. و مفصّله: الحكم على ما ثبت في وقت أو حال ببقائه بعده من حيث ثبوته في الأوّل، مع عدم العلم بالبقاء و لو تقديراً» (٢).
التعرِیف الحادي عشر
الاستصحاب هو إبقاء ما قطع بتحقّقه سابقاً، فشكّ فيه لاحقاً (٣).
التعريف الثاني عشر
هو عبارة عن إبقاء ما علم ثبوته في الزمن السابق فيما يحتمل البقاء فيه من الزمن اللاحق (٤).
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «المراد بالموصولة (٥) ما يتناول الأمر الثابت بالحس، كالرطوبة، أو بالعقل، كالبراءة حال الصغر، أو بالشرع، كالوجوب و التحريم و الصحّة و البطلان و أخواتهما.
ثمّ تفسير الاستصحاب بالإبقاء ممّا لا ينافي البحث عن صحّته و لا لعدّه من الأدلّة؛ أمّا الأوّل، فلأنّ الإبقاء عبارة عن الحكم بالبقاء، فيرجع البحث عن صحّته إلى صحّة الحكم المذكور و هو ممّا لا غبار عليه. و أمّا الثاني، فلأنّه ممّا يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه- بملاحظة ما يدلّ على صحّته- إلى معرفة الحكم الفرعيّ بعد إثبات كونه مندرجاً تحت عنوانه. و من هنا يتبيّن أنّ الاستصحاب الذي يتعلّق غرض الأصوليّ بالبحث عن حجّيّته إنّما هو الاستصحاب الموصل إلى معرفة الحكم الشرعي. و تعميم البحث إلى غيره
-----------------
(١) . مفتاح الأحکام: ٧٤.
(٢) . مفتاح الأحکام: ٧٤.
(٣) . ضوابط الأصول: ٤٢٥.
(٤) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٦.
(٥) . أي: «ما» في: ما علم ثبوته.