الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤ - الاستصحاب اصطلاحاً
استطراديّ مراعاةً لعموم الأدلّة» (١).
التعرِیف الثالث عشر
المراد به (٢) كلّ حكم تكليفيّ أو وضعيّ ثبت بمستند سمعي (٣).
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «المراد به كلّ حكم تكليفيّ أو وضعيّ ثبت بمستند سمعي، سواء كان إجماعاً- و يقال له استصحاب حال الإجماع- أو غيره؛ كالضرورة و الكتاب و السنّة. و ذلك كاستصحاب وجوب المضيّ في الصلاة التي تلبّس بها المتيمّم، فأصاب الماء في أثنائها» (٤).
التعرِیف الرابع عشر
إنّه إبقاء ما ثبت في زمان في ما بعده مع عدم الدليل (٥).
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الأولى في تعريف الاستصحاب، أن يقال: إنّه إبقاء ما ثبت في زمان في ما بعده مع عدم الدليل.
و القيد الأخير للتنبيه على أنّ عدم الدليل مأخوذ في مفهوم الاستصحاب، كما صرّحوا به، لا أنّه معتبر في اعتباره.
ثمّ، إنّ المراد بالدليل المعتبر عدمه في الاستصحاب هو مطلق ما يزيل الشكّ في مرحلة الواقع أو الظاهر و لو كان استصحاباً آخر، فعند تعارض استصحابين يكون أحدهما- باعتبار مستصحبه- رافعاً للشكّ في الآخر و مزيلاً له، لا يجري الاستصحاب المزال في الحقيقة، لا أنّه يجري و لكنّه يطرح لمكان المعارضة» (٦).
-------------------
(١) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٦ (التلخِیص).
(٢) . الاستصحاب.
(٣) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٦.
(٤) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٦.
(٥) . الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ٢٧.
(٦) . الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ٢٧ (التلخِیص).