الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣ - الاستصحاب لغةً
الصورة الثانِیة: أن يكون التكليف معلوماً في الجملة مع إمكان الاحتياط. و هذه مجرى «أصالة الاحتياط».
الصورة الثالثة: أن يكون التكليف معلوماً في الجملة و لا يمكن الاحتياط. و هذه مجرى «قاعدة التخيير».
و لا ِیخفِی علِیك أمران:
الأوّل: أنّ الشكّ في الشيء ينقسم باعتبار الحكم المأخوذ فيه على نحوين:
١- أن يكون موضوعاً للحكم الواقعي، كالشكّ في عدد ركعات الصلاة، فإنّه قد يوجب في بعض الحالات تبدّل الحكم الواقعيّ إلى الركعات المنفصلة.
٢- أن يكون موضوعاً للحكم الظاهري. و هذا النحو هو المقصود بالبحث في المقام. و أمّا النحو الأوّل، فهو يدخل في مسائل الفقه.
الثاني: أنّ الشكّ في الشيء ينقسم باعتبار متعلّقه- أي الشيء المشكوك فيه- على نحوين:
١- أن يكون المتعلّق موضوعاً خارجيّاً، كالشكّ في طهارة ماء معيّن. و تسمّى الشبهة حينئذٍ «موضوعيّةً».
٢- أن يكون المتعلّق حكماً كلّيّاً، كالشكّ في حرمة التدخين. و تسمّى الشبهة حينئذٍ «حكميّةً».
و الشبهة الحكميّة هي المقصودة بالبحث في الأصول العملِیّة. و إذا جاء التعرّض لحكم الشبهات الموضوعيّة فإنّما هو استطراديّ قد تقتضيه طبيعة البحث باعتبار أنّ هذه الأصول في طبيعتها تعمّ الشبهات الحكميّة و الموضوعيّة في جريانها و إلّا فالبحث عن حكم الشكّ في الشبهة الموضوعيّة من مسائل الفقه.
الأمر الأوّل: في تعريف الاستصحاب
الاستصحاب لغةً
الاستصحاب: هو الملازمة.