الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤ - الاستصحاب لغةً
قال إبن منظور: «كلّ ما لازم شيئاً، فقد استصحبه» (١).
و قال الفِیروزآبادي: «إستصحبه: دعاه إلى الصحبة و لازمه» (٢).
و قال الطرِیحيّ رحمه الله: «إستصحب الشيء: لازمه. و استصحب الکتاب و غيره: حملته صحبتي» (٣).
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «هو لغةً أخذ الشيء مصاحباً و منه استصحاب أجزاء ما لايؤكل لحمه في الصلاة» (٤).
و قال رحمه الله في موضع آخر: «الاستصحاب لغةً الملازمة. و استصحاب الشيء أخذه مصاحباً» (٥).
کما قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله: «هو باعتبار اللغة استفعال من الصحبة و هي حالة بين الشيئين باعتبار لزوم أحدهما للآخر. و لذا فسّرها في المجمع بالملازمة (٦). فالاستفعال فيها عبارة عن طلب الصحبة من الشيء و يقال له في الفارسيّة: «طلب همراهى كردن از چيزى».
و لمناسبة هذا المعنى غلّب في لسان الفقهاء و الأصوليّين على معنى خاصّ لما يتضمّنه من طلب المكلّف من الحالة السابقة أن تصحبه و تلازمه، سواء اعتبرناه على طريقة القدماء- المستندين في حجّيّته إلى ما زعموه من الحكم العقليّ الظنّي، بأنّ ما ثبت دام المفيد في الواقعة الشخصيّة ظنّ البقاء- أو على طريقة المتأخّرين المستندين فيها إلى روايات مستفيضة (٧) ناهية عن نقض اليقين بغير اليقين؛ إذ المكلّف على الأولى
---------------------
(١) . لسان العرب١: ٥٢٠.
(٢) . القاموس المحيط١: ١٢٢.
(٣) . مجمع البحرين٢: ٩٩.
(٤) . فرائد الأصول٢: ٥٤١. و کذلك في تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٥٠ و بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ١١ و نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢ و تحرِیر الأصول (الآملي): ٦ و المغني في الأصول١: ١١- ١٢.
(٥) . الحاشِیة علِی استصحاب القوانِین: ١٩.
(٦) . مجمع البحرين٢: ٩٩.
(٧) . کما ستأتي.