مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨١١ - (٤) باب تأبينها (صلوات الله عليها) لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قولها يا أبتاه
قال: بلى يا فاطمة، و لكن أمر اللّه الّذي لا مردّ له.
فجعلت تبكي و تندب و تقول:
يا أبتاه، الآن انقطع جبريل (عليه السّلام)، و كان جبريل يأتينا بالوحي من السماء. [١]
(٧) السنن الكبرى: (بإسناده) عن ثابت، عن أنس:
إنّ فاطمة (عليها السّلام) بكت أباها، فقالت: يا أبتاه، من ربّه ما أدناه.
يا أبتاه، إلى جبرئيل أنعاه. يا أبتاه، جنّة الفردوس مأواه. [٢]
(٨) المنتقى: روي عن معاذ: إنّه ورد نصف الليل فلمّا كان قريبا من المدينة إذا هو بعجوز معها غنيمات لها، فلمّا سمعته يبكي و يذكر محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قالت:
يا عبد اللّه، أمّا محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلم أره، و لكن رأيت ابنته فاطمة (عليها السّلام) تبكي و تقول:
يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، انقطعت عنّا أخبار السماء.
يا أبتاه، لا ينزل الوحي إلينا من عند اللّه أبدا.
و رأيت عليّا (عليه السّلام) يبكي و يقول: يا رسول اللّه.
و رأيت الحسن و الحسين (عليهما السّلام) يبكيان و يقولان: وا جدّاه وا جدّاه. [٣]
(٩) في حديث يأتي في باب كيفيّة وفاتها (صلوات الله عليها):
و هي (عليها السّلام) تنادي و تندب أباها:
وا أبتاه، وا صفيّاه، وا محمّداه، وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل و اليتامى؛
من للقبلة و المصلّى، و من لابنتك الوالهة الثكلى.
ثمّ أقبلت تعثر في أذيالها، و هي لا تبصر شيئا من عبرتها، و من تواتر دمعتها حتّى دنت من قبر أبيها محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فلمّا نظرت إلى الحجرة وقع طرفها على المأذنة، فقصرت خطاها، و دام نحيبها و بكاها، إلى أن أغمي عليها؛
فتبادرت النسوان إليها، فنضحن الماء عليها و على صدرها و جبينها حتّى أفاقت،
[١] ٩/ ٣١.
[٢] ٤/ ٧١، عنه مسند فاطمة (عليها السّلام) للعطاردي: ٣٤٥ ح ٦ و ٧.
[٣] ١٧٨، عنه الإحقاق: ١٠/ ٤٢٧.