مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٠٩ - (٤) باب تأبينها (صلوات الله عليها) لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قولها يا أبتاه
وا أبتاه [١] من ربّه ما أدناه، وا أبتاه جنان الخلد مأواه، وا أبتاه ربّه يكرمه إذا أدناه، الربّ و الرسل يسلّم عليه حين تلقاه. [٢]
(٢) إعلام الورى: روى ثابت، عن أنس قال: قالت فاطمة (عليها السّلام):
لمّا ثقل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و جعل يتغشّاه الكرب نادت:
يا أبتاه، إلى جبرئيل ننعاه؛
يا أبتاه، من ربّه ما أدناه؛
يا أبتاه، جنان الفردوس مأواه؛
يا أبتاه، أجاب ربّا دعاه. [٣]
[١] في فراق أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قالت:
بعد وفات أبي بأيّام، إذ رأيت كانّ أبي قد أشرف عليّ، فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت:
يا أبتاه، انقطع عنّا خبر السماء؛
يا أبتاه، الآن انقطع جبرئيل (عليه السّلام) و كان جبرئيل يأتينا بالوحي من السماء؛
يا أبتاه، وا أسفاه عليك،
و اثكل حبيبك أبو الحسن المؤتمن، و أبو سبطيك الحسن و الحسين؛
وا أباه، وا أبا القاسماه، وا أحمداه، وا قلّة ناصراه، وا غوثاه، و اطول كربتاه، وا حزناه، وا مصيبتاه عند إحراق الباب صاحت:
يا أبتاه، يا رسول اللّه، فرفع السيف و هو في غمده فوجأ به جنبيها،
فصرخت، فرفع السوط فضرب به ذراعها، فصاحت: يا أبتاه.
يا أبتاه، يا رسول اللّه، هكذا كان يفعل بحبيبتك وا بنتك؟!
يا أبتاه، يا رسول اللّه، ابنتك فاطمة تضرب و يقتل جنين في بطنه؟!
يا أبة، يا رسول اللّه، ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب و ابن أبي قحافة.
بعد ردّ شهادة أمّ ايمن، فانصرفت صارخة تنادي: أباها.
[٢] ٢٩ ح ٤١ (ك)، مستدرك الحاكم: ٣/ ٥٩ (مثله).
[٣] ١٣٧. ذكرى الشيعة: ٧٢، و مسكّن الفؤاد: ١٠٣ مرسلا (مثله)، سنن النسائي: ٤/ ١٣، و مسند أحمد: ٣/ ١٩٧، و مستدرك الحاكم: ١/ ٣٨١، و صحيح ابن ماجة: ١/ ٥٢٢ ذ ح ١٦٣٠، و المعجم الصغير للطبراني: ٢/ ١١٢، و المصنّف: ٣/ ٥٥٣، و الفتوحات الربّانيّة: ٤/ ١٦٠، و السيرة النبويّة:
٣/ ٣٦٤، و مسند السيوطي: ٢٩ ح ٤٣ (مثله)، عن بعضها الإحقاق: ١٠/ ٤٢٧، و ج ١٩/ ١٥٥.