مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٠ - (٥) باب دعائها (عليها السّلام) عقيب صلاة العشاء
النمّامين، و سحر السحرة، و المردة و الشياطين، و جور السلاطين، و مكروه العالمين.
اللهمّ إنّي أسألك باسمك المخزون الطيّب الطاهر الّذي قامت به السموات و الأرض، و أشرقت له الظلم، و سبّحت له الملائكة، و وجلت منه القلوب، و خضعت له الرقاب، و أحييت به الموتى أن تغفر لي كلّ ذنب أذنبته في ظلم الليل وضوء النهار، عمدا أو خطأ، سرّا أو علانية، و أن تهب لي يقينا، و هديا، و نورا، و علما، و فهما حتّى اقيم كتابك، و احلّ حلالك، و احرّم حرامك، و اؤدّي فرائضك، و اقيم سنّة نبيّك.
اللهمّ ألحقني بصالح من مضى، و اجعلني من صالح من بقي، و اختم لي عملي بأحسنه، إنّك غفور رحيم.
اللهمّ إذا فنى عمري، و تصرّمت أيّام حياتي، و كان لا بدّ لي من لقائك، فأسألك يا لطيف أن توجب لي من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون و الآخرون.
اللهمّ اقبل مدحتي و التهافي، و ارحم ضراعتي و هتافي و إقراري على نفسي و اعترافي، فقد أسمعتك صوتي في الداعين، و خشوعي في الضارعين، و مدحتي في القائلين، و تسبيحي في المادحين، و أنت مجيب المضطرّين، و مغيث المستغيثين، و غياث الملهوفين، و حرز الهاربين، و صريخ المؤمنين، و مقيل المذنبين، و صلّى اللّه على البشير النذير، و السراج المنير، و على جميع الملائكة و النبيّين.
اللهمّ داحي المدحوّات، و بارئ المسموكات، و جبّال القلوب على فطرتها شقيّها و سعيدها، اجعل شرائف صلواتك، و نوامي بركاتك، و روافه [كرائم] تحيّاتك على محمّد عبدك و رسولك، و أمينك على وحيك، القائم بحجّتك، و الذابّ عن حرمك، و الصادع بأمرك، و المشيّد بآياتك، و الموفي لنذرك.
اللهمّ فأعطه بكلّ فضيلة من فضائله، و منقبة من مناقبه، و حال من أحواله، و منزلة من منازله، رأيت محمّدا لك فيها ناصرا، و على مكروه بلائك صابرا، و لمن عاداك معاديا، و لمن والاك مواليا، و عن ما كرهت نائيا، و إلى ما أحببت داعيا، فضائل من جزائك، و خصائص من عطائك و حبائك، تسني بها أمره، و تعلي بها درجته، مع القوّام بقسطك، و الذابّين عن حرمك حتّى لا يبقى سناء و لا بهاء، و لا رحمة و لا كرامة إلّا خصصت محمّدا