مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٥٥ - الأربعون حديثا في فضائل و مناقب فاطمة الزهراء (عليها السّلام) بلسان عائشة
(٣١) عن عائشة، قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا و دلا و هديا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في قيامها و قعودها من فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [١]
(٣٢) عن عائشة: ... أسرّ (أي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إليها؛
فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عمّا قال، فقالت:
ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى قبض النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فسألتها، فقالت:
أسرّ إليّ أنّ جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة، و أنّه عارضني العام مرّتين و لا أراه إلّا حضر أجلي، و أنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي فبكيت، فقال: أ ما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنّة- أو نساء المؤمنين- فضحكت لذلك. [٢]
(٣٣) قال معاذ: يا عائشة، كيف رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عند شدّة وجعه؟
قالت: أمّا رسول اللّه فلم أقدر الثبات عنده؛
و لكن هذه ابنته فاطمة فاسألها فإنّها لم تزل إلى جانبه. [٣]
(٣٤) عن جابر بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن عبّاس: فهبط ملك الموت فوقف شبه أعرابي ثمّ قال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، و معدن الرسالة، و مختلف الملائكة، أ أدخل؟ فقالت عائشة لفاطمة (عليها السّلام): أجيبي الرجل. [٤]
(٣٥) عن عائشة، قالت: لمّا بلغ فاطمة (عليها السّلام) إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها على رأسها، و اشتملت بجلبابها و أقبلت في لمّة من حفدتها ... تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى دخلت على أبي بكر، و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار و غيرهم، فنيطت دونها ملاءة؛
ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء و ارتجّ المجلس؛
ثمّ أمهلت هنيئة حتّى إذا سكن نشيج القوم و هدأت فورتهم، افتتحت كلامها بالحمد للّه عزّ و جلّ و الثناء عليه و الصلاة على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، ثمّ قالت:
لقد جاءكم رسول من أنفسكم- إلى آخر الخطبة-. [٥]
[١] تقدّم ج ١/ ٦٤ ح ٩.
[٢] تقدّم ج ١/ ١٢٣ ح ١١.
[٣] تقدّم ج ١/ ٥٢٠ ح ٩.
[٤] تقدّم ج ١/ ٥١٩ ح ٦.
[٥] تقدّم في باب خطبتها (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم).