مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٩٤ - (١) حديث زواجها المختلق
و تارة يروى، عن العبّاس أنّه تولّى العقد له عنه.
و تارة يروى، أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر، و تهديد لبني هاشم.
و تارة يروى، أنّه كان من اختيار و إيثار.
ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر، أنّ عمر أولدها ولدا سماه زيدا.
و بعضهم يقول: إنّه قتل من قبل دخوله بها.
و بعضهم يقول: إنّ لزيد بن عمر عقبا. [١]
و منهم من يقول: إنّه قتل و لا عقب له.
و منهم من يقول: إنّه و امّه قتلا.
و منهم من يقول: إنّ امّه بقيت بعده.
و منهم من يقول: إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم.
و منهم من يقول: أمهرها أربعة آلاف درهم.
و منهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم.
و بدوّ هذا القول و كثرة الاختلاف فيه يبطل الحديث و لا يكون له تأثير على حال؛
ثمّ إنّه لو صحّ لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين (عليه السّلام):
أحدهما: أنّ النكاح إنّما هو على ظاهر الإسلام الّذي هو الشهادتان، و الصلاة إلى الكعبة، و الإقرار بجملة [٢] الشريعة، و إن كان الأفضل ترك مناكحة من ضمّ إلى ظاهر الإسلام ضلالا لا يخرجه عن الإسلام؛
إلّا أنّ الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضالّ مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك و ساغ ما لم يكن يحتسب مع الاختيار.
[١] قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: ٤/ ٧١ «هلل»: و ذو الهلالين زيد بن عمر بن الخطّاب، امّه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب.
و قال الزبيدي في تاج العروس: ٨/ ١٧٢ «هلل»: مات هو و امّه في يوم واحد و صلّى عليهما معا.
[٢] في «م»: بحلّية.