مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٨٩ - (١) حديث زواجها المختلق
و رواه أيضا الشيخ الطوسي في «التهذيب». [١]
(٤) و روى الكليني: عن محمّد بن يحيى و غيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن المرأة توفّى زوجها، أين تعتدّ في بيت زوجها أو حيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت،
ثمّ قال: إنّ عليّا (عليه السّلام) لمّا مات عمر أتى أمّ كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته.
رواه أيضا الشيخ الطوسي في «التهذيب». [٢]
(٥) قال الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في المسألة العاشرة من المسائل السرويّة- بعد أن ذهب إلى عدم ثبوت هذا الزواج- في توجيه هذا الزواج إن صحّ:
و أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان مضطرّا إلى مناكحة الرجل، لأنّه يهدّده و يتوعّده؛
فلم يلزم أمير المؤمنين (عليه السّلام)، لأنّه كان مضطرّا إلى ذلك خوفا على نفسه و شيعته؛
فأجابه إلى ذلك ضرورة كما قلنا: إنّ الضرورات توجب إظهار كلمة الكفر؛
قال اللّه تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ. [٣]
و ليس ذلك بأعجب من قوم لوط (عليه السّلام). كما حكى اللّه تعالى عنه بقوله:
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [٤]؛
فدعاهم إلى العقد عليهنّ و هم كفّار ضلّال، و قد أذن اللّه تعالى في إهلاكهم.
و قد زوّج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام:
أحدهما عتبة بن أبي لهب، و الآخر أبو العاص بن الربيع؛
فلمّا بعث النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فرّق بينهما و بين ابنتيه، فمات عتبة على الكفر، و أسلم أبو العاص بعد إبانة الإسلام فردّها عليه بالنكاح الأوّل، و لم يكن (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حال من الأحوال كافرا و لا مواليا لأهل الكفر. [٥]
[١] ٦/ ١١٥ ح ١، التهذيب: ٨/ ١٦١ ح ٥٥٧.
[٢] ٦/ ١١٥ ح ٢، ٨/ ١٦١ ح ٥٥٨.
[٣] النحل: ١٠٦.
[٤] هود: ٧٨.
[٥] أجوبة المسائل السرويّة (المطبوعة ضمن عدّة رسائل للشيخ المفيد): ٢٢٦.