مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٠٧ - الفائدة الثانية في بيان ما يدلّ على كونها (صلوات الله عليها) محقّة في دعوى فدك؛ مع قطع النظر عن عصمتها
و روي في جامع الاصول: من «صحيح الترمذي» عن أنس، قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و آسية امرأة فرعون.
و روى البخاري، و مسلم، و الترمذي، و أبو داود في «صحاحهم» على ما رواه في جامع الاصول:- في حديث طويل- قال في آخره: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لفاطمة (عليها السّلام):
يا فاطمة، أ ما ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين، أو سيّدة نساء الامّة.
و في رواية اخرى: رواها البخاري، و مسلم:
أ ما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنّة، و أنّك أوّل أهلي لحوقا بي.
و روى ابن عبد البرّ في «الإستيعاب» [١]: في ترجمة خديجة (عليها السّلام)، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، و ابنة مزاحم امرأة فرعون، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و عن ابن عبّاس: إنّهنّ أفضل نساء أهل الجنّة، و عن أنس: إنهنّ خير نساء العالمين.
و عن ابن عبّاس قال: خطّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في الأرض أربعة خطوط ثمّ قال:
أ تدرون ما هذا؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم؛
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أفضل نساء أهل الجنّة: خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون.
و روي في ترجمة فاطمة (عليها السّلام): (بالإسناد)، عن عمران بن حصين:
أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عاد فاطمة (عليها السّلام) و هي مريضة، فقال لها: كيف تجدينك يا بنيّة؟ قالت:
إنّي لوجعة و إنّي ليزيدني أنّي مالي طعام آكله، قال: يا بنيّة، أ لا ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين، فقالت: يا أبة، فأين مريم بنت عمران؟ قال: تلك سيّدة نساء عالمها، و أنت سيّدة نساء عالمك. أما- و اللّه- لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا و الآخرة.
و قال البخاري في عنوان باب مناقب قرابة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنّه قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة.
[١] ٤/ ٢٨٤.