مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٥٠ - استدراك
ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به، فضحكت. [١]
و في رواية أبي بكر الجعابي، و أبي نعيم الفضل بن دكين، و الشعبي، عن مسروق و في «السنن» عن القزويني، و «الإبانة»، عن العكبري، و «المسند»، عن الموصلي و «الفضائل»: عن أحمد بأسانيدهم، عن عروة، عن مسروق، قالت عائشة:
أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): مرحبا بابنتي، فأجلسها عن يمينه و أسرّ إليها حديثا فبكت، ثمّ أسرّ إليها حديثا، فضحكت.
فسألتها عن ذلك فقالت: ما أفشي سرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
حتّى إذا قبض سألتها، فقالت: إنّه أسرّ إليّ فقال:
إنّ جبرئيل (عليه السّلام) كان يعارضني بالقرآن كلّ سنة، و إنّه عارضني به العام مرّتين، و لا أراني إلّا و قد حضر أجلي، و إنّك لأوّل أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك بكيت لذلك.
ثمّ قال: أ لا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك. [٢]
استدراك
(٧) كشف الغمّة: روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:
دخلت فاطمة (عليها السّلام) على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو في سكرات الموت، فانكبّت عليه تبكي ففتح عينه و أفاق، ثمّ قال (عليه السّلام):
يا بنيّة، أنت المظلومة بعدي، و أنت المستضعفة بعدي، فمن آذاك فقد آذاني، و من غاظك فقد غاظني، و من سرّك فقد سرّني، و من برّك فقد برّني، و من جفاك فقد جفاني، و من وصلك فقد وصلني، و من قطعك فقد قطعني، و من أنصفك فقد
[١] ٣٠ ح ٦. و رواه في تأريخ ابن الوردي: ١٨١، و جواهر السيرة النبويّة: ٢٤، و وسيلة النجاة: ٢٢٧، و تفريح الأحباب: ٤٠٧، و القصة الكبيرة: ٣٥٥، و أشعّة اللمعات: ٤/ ٦٢٥، و مرقلة المفاتيح:
١١/ ٢٤٩، و حياة الصحابة: ٢/ ٣١٤، و المطالب العالية: ٤/ ٦٩، عنها الإحقاق: ١٩/ ١٧٢.
[٢] ٣/ ١٣٦، عنه البحار: ٤٣/ ١٨١. و روي في عون الباري: ٢٦٢، و كنوز الحقائق: ٤١، و ينابيع المودة: ١٨١ (قطعة)، عنها الإحقاق: ١٠/ ٢٤٩. و روي ذيله في «آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)»: ١٢٢ ح ٦٠٦.