مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠ - *** الأئمّة الباقر، عن الصحابة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): خلق نور فاطمة (عليها السّلام) قبل أن تخلق الأرض و السماء.
فقال بعض الناس: يا نبيّ اللّه، فليست هي إنسيّة؟! فقال: فاطمة حوراء إنسيّة.
قالوا: يا نبيّ اللّه، و كيف هي حوراء إنسيّة؟ قال: خلقها اللّه عزّ و جلّ من نوره قبل أن يخلق آدم، إذ كانت الأرواح، فلمّا خلق اللّه عزّ و جلّ آدم عرضت على آدم.
قيل: يا نبيّ اللّه، و أين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقّة تحت ساق العرش.
قالوا: يا نبيّ اللّه فما كان طعامها؟ قال: التسبيح و التقديس و التهليل و التحميد؛
فلمّا خلق اللّه عزّ و جلّ آدم و أخرجني من صلبه، و أحبّ اللّه عزّ و جلّ أن يخرجها من صلبي، جعلها تفّاحة في الجنّة، و أتاني بها جبرئيل (عليه السّلام)، فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته يا محمّد، قلت: و عليك السلام و رحمة اللّه حبيبي جبرئيل، فقال:
يا محمّد! إنّ ربّك يقرئك السلام، قلت: منه السلام و إليه يعود السلام، قال: يا محمّد إنّ هذه تفّاحة أهداها اللّه عزّ و جل إليك من الجنّة. فأخذتها و ضممتها إلى صدري؛
قال: يا محمّد! يقول اللّه جلّ جلاله كلها.
ففلقتها، فرأيت نورا ساطعا ففزعت منه، فقال: يا محمّد مالك لا تأكل؟!
كلها و لا تخف! فإنّ ذلك النور (لل) منصورة في السماء، و هي في الأرض فاطمة.
قلت: حبيبي جبرئيل، و لم سميّت في السماء المنصورة، و في الأرض فاطمة؟ قال:
سمّيت في الأرض فاطمة لأنّها فطمت شيعتها من النار، و فطم أعداؤها عن حبّها.
و هي في السماء المنصورة [١] و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَوْمَئِذٍ [٢] يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ [٣]- يعني- نصر فاطمة لمحبّيها. [٤]
وحده (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
١٦- تفسير عليّ بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يكثر تقبيل فاطمة (عليها السّلام) فأنكرت
[١] يأتي مثله في باب أسمائها (عليها السّلام)
[٢] «لعلّ هذا التأويل مبنيّ على أنّ قوله «يومئذ» إشارة إلى القيامة» منه ره.
[٣] الروم: ٤ و ٥.
[٤] ٣٩٦ ح ٥٣، عنه البحار: ٤٣/ ٤ ح ٣، و البرهان: ٣/ ٢٥٨ ح ٦.