مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢ - الحسن العسكري، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
فقال آدم: حبيبي جبرئيل، من هذه الجارية الّتي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها؟ فقال: هذه فاطمة بنت محمّد، نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان.
قال: فما هذا التاج الّذي على رأسها؟
قال: بعلها [١] عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).
قال: فما القرطان اللذان في اذنيها؟ قال: ولداها الحسن و الحسين.
قال آدم: حبيبي جبرئيل أخلقوا قبلي؟
قال: هم موجودون في غامض علم اللّه قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة. [٢]
استدراك (١٩) الروض الفائق: روي عن بعض الرواة: أنّ خديجة الكبرى تمنّت يوما من الأيّام على سيّد الأنام أن تنظر إلى بعض فاكهة دار السلام، فأتى جبريل إلى المفضّل على الكونين من الجنّة بتفّاحتين، و قال: يا محمّد! يقول لك من جعل لكلّ شيء قدرا؟
كل واحدة، و أطعم الاخرى لخديجة الكبرى، و أغشها، فإنّي خالق منكما فاطمة الزهراء، ففعل المختار ما أشار به الأمين و أمر- إلى أن قال-:
و كان المختار (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كلّما اشتاق إلى الجنّة و نعيمها قبّل فاطمة و شمّ طيب نسيمها.
فيقول حين يتنشّق نسمتها القدسيّة:
إنّ فاطمة لحوراء إنسيّة. [٣]
(٢٠) نزهة المجالس: قال النسفي و غيره: لمّا دخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الجنّة ليلة المعراج و رأى قصر خديجة- إلى أن قال:- أخذ جبريل تفّاحة من شجر القصر، و قال:
[١] قال ابن خالويه: البعل في كلام العرب خمسة أشياء: الزوج، و الصنم من قوله:
«أ تدعون بعلا» و البعل اسم امرأة و بها سمّيت بعلبكّ، و البعل من النخل ما شرب بعروقه من غير سقي، و البعل السماء، و العرب تقول: السماء بعل الارض. منه (ره).
[٢] ١/ ٤٥٦، عنه البحار: ٤٣/ ٥٢. المحتضر: ١٣١، و لسان الميزان: ٣/ ٣٤٦ ح ١٤٠٩ (مثله).
و أخرجه البحار: ٢٥/ ٥ ح ٨ عن «كتاب الآل».
[٣] ٢١٤، عنه الإحقاق: ١٠/ ١٠.