مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٨ - الأخبار الصحابة و التابعين
فقال له النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اذهب فبع الدرع، فخرج عليّ (عليه السّلام) فنادى على درعه فبلغت أربعمائة درهم و دينار، فاشتراها دحية بن خليفة الكلبي، و كان حسن الوجه لم يكن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أحسن منه وجها، فلمّا أخذ عليّ (عليه السّلام) الثمن و تسلّم دحية الدرع، عطف دحية على عليّ و قال له: أسألك يا أبا الحسن، أن تقبل منّي هذا الدرع هديّة و لا تخالفني.
فأخذها منه و حمل الثمن و الدرع و جاء بهما إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فطرحهما بين يديه و قال:
يا رسول اللّه، بعت الدرع بأربعمائة درهم و دينار، و قد اشتراها دحية و سألني أن أقبل الدرع هديّة فما تأمرني أقبلها منه أم لا؟ فتبسّم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قال:
ليس هو دحية، لكنّه جبرئيل، و الدراهم من عند اللّه لتكون شرفا و فخرا لابنتي فاطمة، و زوّجه بها و دخل بعد ثلاث، قال: و خرج علينا عليّ (عليه السّلام) و نحن في المسجد، إذ هبط الأمين جبرئيل باترجة من الجنّة فقال: يا رسول اللّه، إنّ اللّه يأمرك أن تدفع هذه الاترجة إلى عليّ بن أبي طالب، فدفعها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى عليّ (عليه السّلام) فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين:
مكتوب على قسم: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين.
و على القسم الآخر: هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب. [١]
*** ٢٢- المناقب لابن شهر اشوب: ابن بطّة و ابن المؤذّن و السمعاني في كتبهم، بالإسناد عن ابن عبّاس؛ و أنس بن مالك قالا:
بينما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جالس إذ جاء عليّ (عليه السّلام) فقال: يا عليّ! ما جاء بك؟
قال: جئت اسلّم عليك.
قال: هذا جبرئيل يخبرني أنّ اللّه عزّ و جلّ زوّجك فاطمة و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، و أوحى اللّه إلى شجرة طوبى:
أن انثري عليهم الدرّ و الياقوت، [فنثرت عليهم الدرّ و الياقوت] فابتدرن إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدرّ و الياقوت، و هنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة، و كانوا يتهادون
[١] ١٢، عنه مدينة المعاجز: ١٤٤ ح ٤١٣.