مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
صفّين؟ قال: و لا ليلة صفّين. [١]
(١٢) منه: عن عليّ (عليه السّلام) قالت فاطمة: يا ابن عمّ، شقّ عليّ العمل و الرحى، فكلّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قلت لها: نعم، فأتاهما النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من الغد، و هما نائمان في لحاف واحد فأدخل رجله بينهما، فقالت فاطمة: يا نبيّ اللّه، شقّ عليّ العمل، فإن أمرت لي بخادم ممّا أفاء اللّه عليك، قال: أ فلا اعلّمك ما هو خير لك من ذلك:
تسبّحين اللّه ثلاثا و ثلاثين، و احمدي ثلاثا و ثلاثين، و كبّري أربعا و ثلاثين، فذلك مائة باللسان، و ألف في الميزان، و ذلك بأنّ اللّه تعالى يقول:
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [٢] إلى مائة ألف. [٣]
(١٣) منه: عن هبيرة، عن عليّ (عليه السّلام) قال: قلت لفاطمة: لو أتيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تسأليه خادما، فإنّه قد جهدك الطحن و العمل؟ قالت: انطلق معي، فانطلقت معها فسألناه؛
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أ لا أدلّكما على ما هو خير لكما من ذلك: إذا آويتما إلى فراشكما فسبّحوه ثلاثا و ثلاثين، و كبّروه ثلاثا و ثلاثين، و هلّلوه أربعا و ثلاثين، فذلك مائة على اللسان، و ألف في الميزان. [٤]
(١٤) منه: عن عبيدة، عن عليّ (عليه السّلام) قال: اشتكت فاطمة مجل يدها من الطحن، فقلت: لو أتيت أباك فسألته خادما، قال: فأتت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلم تصادفه فرجعت، فلمّا جاء اخبر فأتانا و قد أخذنا مضاجعنا، و علينا قطيفة إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا، و إذا لبسناها عرضا خرجت رءوسنا و أقدامنا، و قال: يا فاطمة! اخبرت أنّك جئت فهل كانت لك حاجة؟
قالت: لا، قلت: بل شكت إليّ مجل يدها من الطحن، فقلت: لو أتيت أباك تسأليه
[١] ١٠٧ ح ٢٥٠. (ابن منيع، و عبد بن حميد، ن، ع، ك، حل) الحلية: ١/ ٧. مسند أحمد:
١/ ٣٥٣، الإحقاق: ٢٥/ ٣١٥ و ٣٤٨ (مرسلا).
[٢] الأنعام: ١٦٠.
[٣] ١٠٣ ح ٢٤٥ (طس). كنز العمّال: ٢/ ٥٨، عنه الإحقاق: ٢٥/ ٣١٠.
[٤] ١٠٢ ح ٢٤٣ (ابن جرير)، الإحقاق: ٢٥/ ٣٢١ و ٣٢٥ و ٣٢٦.