مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٥ - الأخبار الصحابة و التابعين
تكبّرين اللّه بعد كلّ صلاة أربعا و ثلاثين تكبيرة، و تحمدين اللّه ثلاثا و ثلاثين تحميدة، و تسبّحين اللّه ثلاثا و ثلاثين تسبيحة، ثمّ تختمين ذلك بلا إله إلّا اللّه.
و ذلك خير لك من الّذي أردت، و من الدنيا و ما فيها.
فلزمت (صلوات الله عليها) هذا التسبيح بعد كلّ صلاة، و نسب إليها. [١]
(١٠) مسند فاطمة للسيوطي: عن أبي مريم، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، يقول: إنّ فاطمة كانت تدقّ الدرمك بين حجرين حتّى مجلت يداها، فقلت لها:
ايتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فسليه خادما، ففعلت ذلك ليلة أو ليلتين.
فلمّا رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى بيته و اخبر أنّ فاطمة أتته لحاجة، فلمّا أبطأ عليها رجعت إلى بيتها، فأتانا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قد دخلنا فراشنا، فلمّا استأذن علينا تحشحشنا لنلبس علينا ثيابنا، فلمّا سمع ذلك قال: كما أنتما في لحافكما، فدخل علينا حتّى جلس عند رءوسنا و أدخل رجليه بيني و بينها، فقال: حدّثت أنّ ابنتي أتتني لحاجة لها ما كانت حاجتك يا بنيّة- أو ما كان حاجتك يا بنتي؟- فاستحيت فاطمة أن تكلّمه على تلك الحال، و أجاب عليّ (عليه السّلام) عنها بعد ما سألها مرّتين أو ثلاثا، فقال: أتتك يا رسول اللّه! إنّها كانت مجلت يداها من دقّ الدرمك، فأتتك تسأل خادما، فقال: ما يدوم لكما أحبّ إليكما أو ما سألتما؟ قالا: ما يدوم إلينا؛
قال: فإذا آويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين، و كبّرا ثلاثا و ثلاثين، و احمدا أربعا و ثلاثين، فذاكم مائة، فهو خير لكما ممّا سألتماني. [٢]
(١١) منه: عن عليّ (عليه السّلام) قال: أتانا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فوضع رجله بيني و بين فاطمة فعلّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا. فقال: يا فاطمة، يا عليّ! إذا كنتما بمنزلكما هذه، فسبّحا اللّه ثلاثا و ثلاثين، و احمدا ثلاثا و ثلاثين، و كبّرا أربعا و ثلاثين.
قال عليّ (عليه السّلام):- و اللّه- ما تركتها بعد، فقال له رجل- كان في نفسه عليه شيء- و لا ليلة
[١] ١٧٠ ح ٥١٣، عنه البحار: ٨٥/ ٣٣٦ ح ٢٥، و المستدرك: ٥/ ٣٥ ح ٥.
[٢] ١٠١ ح ٢٤١. (ابن جرير) كنز العمّال: ٢/ ٥٧، الإحقاق: ٢٥/ ٣٢٧.