مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٤ - الباقر (عليه السّلام)
إنّ اللّه قد غفر لبعلها بسجدته سبعين مغفرة، واحدة منها لذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر، و تسعة و ستّين مذخورة لمحبّيه، يغفر اللّه بها ذنوبهم يوم القيامة.
و إنّ اللّه تعالى رحم ضعف فاطمة لطول قنوتها بالليل، و مكابدتها للرحى و الخدمة في النهار، فأمر اللّه تعالى و ليدين من الولدان المخلّدين أن يهبطا في أسرع من الطرف، و إنّ أحدهما ليطحن، و الآخر ليلهي رحاها.
و إنّما أرسلتك لترى و تخبر بنعمة اللّه علينا، فحدّث يا اسامة!
لو تبديا لك لذهب عقلك من حسنهما، و إنما سألتني خادما فمنعتها؛
فأخدمها اللّه بذلك سبعين ألف ألف وليدة في الجنّة، الّذين رأيت منهنّ.
و إنّا من أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة الباقية على الدنيا الفانية. [١]
(٧) لسان الميزان: (بإسناده) عن ميمونة قالت: بعثني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بقمح إلى فاطمة (عليها السّلام) لتطحنه، ثمّ ردّني إليها فوجدتها قائمة، و الرحى تدور.
فاخبرت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: إنّ اللّه علم ضعف فاطمة فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت.
رواه أبو صالح المؤذّن في «مناقب فاطمة» عن أبي القاسم بن بشران، عنه. [٢]
*** [الأئمّة:
الباقر (عليه السّلام)
] ٨- المناقب لابن شهر اشوب: محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السّلام) قال:
بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سلمان [إلى فاطمة (عليها السّلام) قال]:
فوقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت، فسمعت فاطمة (عليها السّلام) تقرأ القرآن من جوّا [٣] و الرحى تدور من برّا، [و] ما عندها أنيس.
[١] ٢٩١ ح ٢٤٩.
[٢] ٦٤.
[٣] المراد بالجوّا: داخل البيت، و بالبرّا: خارجه، و لم أظفر بهما في اللغة، نعم قال في النهاية: في حديث سلمان: من أصلح جوّانيّه أصلح اللّه برّانيّه، أراد بالبرّاني العلانية، و الألف و النون من زيادات النسب، و أصله من قولهم خرج فلان برّا أي خرج إلى البرّ و الصحراء.
و قال الفيروزآبادي: الجوّ داخل البيت كالجوّانية؛