مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٨٣ - (١٠) باب شكواها (عليها السّلام) يوم القيامة بولدها محسن (عليه السّلام)
استدراك
(١٠) باب شكواها (عليها السّلام) يوم القيامة بولدها محسن (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام)
(١) كامل الزيارة: محمّد الحميري، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عبد اللّه الأصمّ، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لما اسري بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إلى أن قال-:
و أمّا ابنتك فإنّي اوقفها عند عرشي؟ فيقال لها:
إنّ اللّه قد حكّمك في خلقه فمن ظلمك، و ظلم ولدك؟ فاحكمي فيه بما أحببت، فإنّي اجيز حكومتك فيهم، فتشهد العرصة؛
فإذا أوقف من ظلمها أمرت به إلى النار.
فيقول الظالم يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ و يتمنّى الكرّة
يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا [١]، و قال: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ* وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ [٢]؛
فيقول الظالم: أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [٣] أو الحكم لغيرك؟ فيقال لهما: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ* الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [٤].
و أوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ (عليه السّلام) في قاتله؛
ثمّ في قنفذ فيؤتيان هو و صاحبه فيضربان بسياط من نار؛
لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، و لو وضعت على
[١] اشارة إلى الآية من الفرقان: ٢٧، ٢٨.
[٢] الزخرف: ٣٨، ٣٩.
[٣] الزمر: ٤٦.
[٤] اشارة إلى الآية من الأعراف: ٤٤، ٤٥.