مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١١٢ - (٩) باب دفنها، و قبرها المجهول (صلوات الله عليها) و قد تقدّم في الأبواب السابقة، إشارة إلى ذلك ضمن الأحاديث
فقلت: ما يوقفك يا أبا هاشم، هاهنا؟
قال: انتظرتك، بلغني أنّ فاطمة (عليها السّلام) دفنت في هذا البيت في دار عقيل ممّا يلي
دار الجحشيّين فاحبّ أن تبتاعه لي بما بلغ، أدفن فيها.
فقال عبد اللّه: و اللّه لأفعلنّ، فجهد بالعقيليّين فأبوا.
قال عبد اللّه بن جعفر: و ما رأيت أحدا يشكّ أنّ قبرها في ذلك الموضع. [١]
(٣) كشف الغمة: عن أسماء- في حديث-: أنّ عليّا (عليه السّلام) أمرها فغسّلت فاطمة (عليها السّلام) و أمر الحسن و الحسين (عليهما السّلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا، و سوّى قبرها. [٢]
الأئمّة: علي (عليه السّلام)
(٤) منه: نقلا من كتاب «أخبار فاطمة (عليها السّلام)» لابن بابويه:
عن علي (عليه السّلام): أنّه صلّى على فاطمة (عليها السّلام) و كبّر عليها خمسا، و دفنها ليلا.
و عن محمّد بن عليّ (عليهما السّلام). أنّ فاطمة (عليها السّلام) دفنت ليلا. [٣]
(٥) دلائل الإمامة: أنّه- الإمام عليّ (عليه السّلام)- سوّى في البقيع سبعة قبور، أو أربعين
قبرا، و لمّا عرف الشيوخ دفنها، و في البقيع قبور جدد، أشكل عليهم الأمر فقالوا:
هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور لنخرجها و نصلّي عليها.
فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فخرج مغضبا عليه قباؤه الأصفر الّذي يلبسه عند الكريهة، و بيده ذو الفقار، و هو يقسم باللّه: لئن حوّل من القبور حجر ليضعنّ السيف فيهم، فتلقّاه عمر و معه أصحابه فقال له: مالك- و اللّه- يا أبا الحسن، لننبشنّ قبرها
و نصلّي عليها.
فأخذ أمير المؤمنين بمجامع ثوبه و ضرب به الأرض و قال له: يا بن السوداء،
أمّا حقّي فتركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم؛
و أمّا قبر فاطمة، فو الّذي نفسي بيده لئن حوّل منه حجر لأسقينّ الأرض من دمائكم؛
[١] ٨/ ٣٠.
[٢] ١/ ٥٠٠، عنه البحار: ٨١/ ٢٩٩ ح ١٨.
[٣] ١/ ٥٠٢، عنه البحار: ٨١/ ٣٧٨ ح ٣١.