مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٠٨ - (٦) باب نعشها (صلوات الله عليها)
فقالت أسماء لأبي بكر: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الّذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع لها ذلك.
فقال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك، فانصرف، و غسّلها عليّ (عليه السّلام) و أسماء. [١]
الأئمّة: الباقر، عن آبائه (عليهم السّلام)
(٣) مصباح الأنوار: عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام)، قال: لمّا حضرت فاطمة (عليها السّلام) الوفاة كانت قد ذابت من الحزن، و ذهب لحمها، فدعت أسماء بنت عميس؛
و قال أبو بصير:- في حديثه- عن أبي جعفر (عليه السّلام): إنّها دعت أمّ أيمن، فقالت:
يا أمّ أيمن، اصنعي لي نعشا يواري جسدي، فإنّي قد ذهب لحمي.
فقالت لها: يا بنت رسول اللّه، أ لا اريك شيئا يصنع في أرض الحبشة؟
قالت فاطمة (عليها السّلام): بلى، فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل، و طرحت فوق النعش ثوبا مغطّاه، فقالت فاطمة (عليها السّلام): سترتيني سترك اللّه من النار.
قال الفرات بن أحنف في حديثه: قال أبو جعفر (عليه السّلام):
و ذلك النعش أوّل نعش عمل على جنازة امرأة في الإسلام. [٢]
الصادق (عليه السّلام)
(٤) التهذيب: سلمة بن الخطّاب، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن أبيه، عن حميد بن المثنّى، عن أبي عبد الرحمن الحذّاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
أوّل نعش احدث في الإسلام نعش فاطمة (عليها السّلام)، إنّها اشتكت شكوتها الّتي قبضت فيها، و قالت لأسماء: إنّي نحلت، و ذهب لحمي، أ لا تجعلين لي شيئا يسترني؟
قالت أسماء: إنّي إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا، أ فلا أصنع لك؟
فإن أعجبك أصنع لك، قالت: نعم، فدعت بسرير فأكبّته لوجهه، ثمّ دعت بجرائد فشددته على قوائمه، ثمّ جلّلته ثوبا، فقالت: هكذا رأيتهم يصنعون.
فقالت: اصنعي لي مثله، استريني سترك اللّه من النار. [٣]
[١] تقدّم ص ١٠٨٩.
[٢] ٢٥٦، عنه البحار: ٨١/ ٢٥٥ ح ١٤، و المستدرك: ٢/ ٣٥٩ ح ٢.
[٣] تقدّم ص ١١٠٢ ح ٣٥.