مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٤٨ - ما يدعى به قبل الشروع في صلاة الليل
كانت أفضل من تقديمها.
[ما يدعى به قبل الشروع في صلاة الليل]
فإن طلع و قد تلبّس بأربع أتمّها مخفّفة بالحمد أداء. و المشهور جواز تقديمها على الانتصاف لذي العذر، و قضاؤها أفضل من تقديمها، فإذا أردت الشروع في صلاة الليل، فينبغي أن تقول:
______________________________
عن أحدهما عليهما السّلام انّ رسول اللّه ٦ كان يصلّي بعد ما
ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة[١].
و صحيحة ابن اذينة عن عدّة من أصحابنا سمعوا أبا جعفر ٧ يقول: كان أمير المؤمنين ٧ لا يصلّي من النهار حتى تزول الشمس، و لا من الليل بعد ما يصلّي العشاء حتّى ينتصف الليل[٢].
و أمّا أنّه كلّما قرب من الفجر كان أفضل، فاستدلّ عليه بقوله تعالى «وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ»[٣] و السحر ما قبل الفجر على ما نصّ عليه أهل اللغة. و قد صحّ عن الصادق ٧ أنّه قال: المراد بالاستغفار هنا الاستغفار في قنوت الوتر[٤].
و صحيحة اسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن ساعات الوتر، فقال: أحبّها إليّ الفجر الأوّل، و سألته عن أفضل ساعات الليل، فقال: الثلث الثاني[٥].
و أمّا أنّه ان تلبّس بأربع تمّمها مخفّفة و لو طلع الفجر، فتدلّ عليه رواية أبي
[١] تهذيب الاحكام ٢: ١١٧، ح ٢١٠.
[٢] فروع الكافي ٣: ٢٨٩- ٢٩٠.
[٣] سورة الذاريات: ١٨.
[٤] تهذيب الاحكام ٢: ١٣٠، ح ٢٦٦.
[٥] تهذيب الاحكام ٢: ٣٣٩، ح ٢٥٧.