مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٠ - ما يستحب عند دخول المسجد و بعده
فإذا خلعت نعليك، فاخلع اليسرى قبل اليمنى بعكس لبسهما. فإن كانا عربيّين و أمكنك أن لا تنزعهما فلا تنزعهما، فإنّ الصلاة فيهما مستحبة، لكن بشرط طهارتهما.
و قد روى شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح، عن معاوية بن عمّار، قال: رأيت أبا عبد اللّه ٧ يصلي في نعليه غير مرّة، و لم أره ينزعهما قطّ[١].
و روي عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: إذا صليت فصلّ في نعليك إذا كانت[٢] طاهرة[٣]، فإنه يقال[٤] ذلك من
______________________________
إلى آخر ما هو المشهور و عدم الالتفات يمينا و شمالا و عدم العبث، إلى غير ذلك كما
سبق إليه الايماء، فتأمّل.
قوله: فان كانا عربيّين.
هكذا في نسختين عندنا، و الصواب فان كانتا عربيّتين بالتأنيث فيهما، فانّ النعل مؤنّثة سماعيّة، كما سيصرّح- قدّس سرّه- به في الحاشية، و يدلّ عليه أيضا حديث عبد الرحمان الآتي.
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٢٣٣، ح ١٢٣.
[٢] لما كانت النعلان لعدم افتراقهما في حكم الشيء الواحد، و كانت النعل مؤنثة بالسماع، أعاد ٧ إليه الضمير المفرد المؤنّث( منه ;).
[٣] هذا الحديث صريح في أنّ استحباب الصلاة في النعلين مشروط بكونهما طاهرين، و إن كانت الصلاة في النجس الذي لا تتم فيه جائزة. لكن لا يخفى أنّه يمكن البحث في أن النعلين العربيّين ممّا لا تتمّ فيه الصلاة وحده، فإن شراكيهما يعينان على ستر العورة بهما( منه).
[٤] لا يخفى أنه ليس من دأب ائمّتنا عليهم السّلام أن يقولوا عند بيان الأحكام الشرعية يقال كذا و كذا؛ فإنّ هذه العبارة تشعر بعدم الجزم بالحكم، فلذلك قلت: الظاهر أنّه أراد به إلخ ...( منه).