مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٤٧ - خاتمة في تفسير فاتحة الكتاب
و روى رئيس المحدّثين عن الصادق ٧ أنّه قال: من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف و ليس بينه و بين اللّه ذنب إلّا غفر له[١].
و نحن بتوفيق اللّه تعالى قد بيّنا في الأبواب السالفة[٢] ما يحتاج إلى البيان، و شرحنا ما يفتقر إلى الشرح من أذكار الصلاة و بعض ما يقرأ فيها و يتلى بعدها من التعقيبات.
______________________________
قوله:
و شرحنا ما يفتقر الى الشرح.
أمثال هذه الشروح و البيانات المبتنية على ذكر الغريب من معاني الألفاظ و اللغات و التشبيه و الاستعارات المكتفية في بيانها بالايماء و الاشارات، ممّا لا ينتفع الّا قلائل من المتنسّكين و المتعقّبين، و هم الخواصّ منهم الذين اوتوا ذهنا ارتفعوا به عن طبقة العامّة. و أمّا هؤلاء، فلا حظّ و لا نصيب لهم منها، فيكون حالهم حال عجميّ تكلّم بكلام عربيّ لا شعور له بمعناه، فالمقصود من البيان غير حاصل منه.
و اعلم أنّ معرفة معاني الألفاظ المقصودة منها في الصلوات و الأذكار و التعقيبات و سائر الصلوات، ليست بشرط في الاجابة و الاثابة، بل اللّه جلّ و عزّ يجازيه بكرمه على قصده و يثيبه على نيّته، لقوله ٦: «انّما الاعمال بالنيّات»[٣].
و عنه ٦: انّ الرجل الاعجمي من امّتي ليقرأ القرآن بعجميّته، فترفعه الملائكة على عربيّته[٤].
[١] فروع الكافي ٣: ٢٦٦، ح ١٢.
[٢] السابقة: خ.
[٣] تهذيب الاحكام ٤: ١٨٦، ح ٢.
[٤] اصول الكافي ٢: ٦١٩، ح ١.