مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٦١ - الأدعية الواردة في صلاة الليل
عليّ برضوانك، وجد عليّ بإحسانك، و أقلني عثرتي، و فرّج كربتي، و ارحم عبرتي، و لا تحجب دعوتي، و اشدد بالإقالة أزري، و قوّ بها ظهري، و أصلح بها أمري، و أطل بها عمري، و ارحمني يوم حشري و وقت نشري، إنّك جواد كريم رؤوف رحيم.
و تدعو بين كلّ ركعتين من الركعات الثمان بهذا الدعاء:
اللّهمّ إنّي أسألك و لم يسأل مثلك، أنت موضع مسألة السّائلين، و منتهى رغبة الرّاغبين، أدعوك و لم يدع مثلك، و أرغب إليك و لم يرغب إلى مثلك، أنت مجيب دعوة المضطرّين، و أرحم الرّاحمين.
______________________________
و نشر الميّت ينشر نشورا إذا عاش بعد الموت، و أنشره اللّه أي أحياه، و النشر ضدّ
الطرد، و هو التفريق، و المراد به هنا الأوّل.
و انّما ختم الدعاء بصفات تدلّ على جوده و كرمه و رأفته و رحمته بالخلق، ليدلّ على حسن الظنّ باللّه، و يكون أقرب الى الاجابة، و قدّم الأبلغ منهما و هو الرؤوف؛ لأنّ الرأفة شدّة الرحمة محافظة على الفواصل.
قوله: أسألك و لم يسأل مثلك.
إذ لا مثل لك، فيكون سالبة بانتفاء الموضوع، و المراد بكونه تعالى منتهى رغبة الراغبين أنّ لكلّ أحد في رغبته مرغوبا حتّى ينتهي اليه تعالى، فليس فوقه مرغوبا.
أو المراد أنّ كلّ من له مطلب و عجز عن تحصيله بسعيه يتوسّل اليه به تعالى.
أو المراد أنّه غاية آمال الخلق يدعونه عند الشدائد بأسمائه العظام.