مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٢ - فصل ما يستحب من الفصل بين الأذان و لاقامة و بعدهما
اللّهمّ اجعل قلبي بارّا، و عيشي قارّا، و رزقي دارّا، و اجعل لي عند قبر رسولك ٦ مستقرّا و قرارا.
ثم تدعو بما شئت و تسأل حاجتك.
فقد روي عن النبيّ ٦ أنّ الدعاء بين الأذان و الإقامة لا يردّ.
ثمّ تقوم إلى الإقامة، و فصولها كلّها مثنى إلّا التهليل آخرها فإنّه مرة. و تزيد بعد التعميل: قد قامت الصلاة مرّتين، و تأتي بالآداب المذكورة في الأذان، إلّا التأنّي، و وضع الإصبعين في الاذنين، و رفع الصوت فليكن فيها أخفض، و الطهارة و القيام فيها آكد حتّى أوجبهما المرتضى رضي اللّه عنه.
______________________________
عليها، وجب تأويله توفيقا بينهما، فالمراد بالمفضل عليه في قوله «أفضل الأعمال
أحمزها» ما سوى اليوميّة، و نحن قد بسطنا الكلام في هذا المقام في جامع الشتات، و
في تعليقاتنا على أربعين الشيخ قدّس سرّه.
قوله: اللهمّ اجعل قلبي بارّا.
لم أجد لهذا الدعاء و ما شاكله مأخذا تركن إليه النفس، و الظاهر أنّه و ما شابهه مأخوذ ممّا في رواية مجهول السند عن جعفر بن محمّد بن يقطين رفعه إليهم قال: يقول الرجل إذا فرغ من الأذان و جلس: اللهم اجعل قلبي بارّا، و رزقي دارّا، و اجعل لي عند قبر رسول اللّه ٦ قرارا و مستقرّا[١].
و في صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري قال: سمعته يقول: افرق بين الاذان و الاقامة بجلوس أو بركعتين[٢].
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٦٤، ح ٢٣.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٦٤، ح ٢٠.