مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦١ - ما يدعى في الساعة السادسة من مضي أربع ركعات من الزوال الى صلاةالظهر
و الصّنع القريب، و الأمان من الفزع في اليوم العصيب، و أن تغفر لي موبقات الذّنوب، و تستر عليّ فاضحات العيوب، فأنت الرّبّ و أنا المربوب، و أنا الطّالب و أنت المطلوب[١] و أنت الّذي بذكرك تطمئنّ القلوب، و أنت الّذي تقذف بالحقّ و أنت علّام الغيوب، يا أكرم
______________________________
و أيضا فانّ من باع أمتعة صفقة واحدة، فانّ المشتري لا يسوغ له أخذ الصحيح و ردّ
المعيب، بل إمّا أن يردّ الجميع أو يقبله، فهنا الداعي مزج الدعاء لنفسه بدعاء
غيره من النبي و آله، و عرض الجميع صفقة واحدة على حضرة ذي الجلال و الاكرام، فهو
جلّ و عزّ أجلّ و أكرم أن يردّ المعيب و يقبل الصحيح، كيف و قد نهى عن ذلك عباده،
و لا يليق بكرمه جلّ شأنه ردّ الجميع، لأنّ بعضه مقبول البتّة، فلم يبق الّا قبول
الجميع و فيه المطلوب. فهذا وجه ما ورد في تلك الأدعية من التوسّل الى اللّه
بالنبيّ و آله و الصلاة عليهم عليهم السّلام.
و يدلّ عليه ما روي عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: اذا كانت لك الى اللّه سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبيّ ٦ ثمّ سل حاجتك، فانّ اللّه أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي احداهما و يمنع الاخرى[٢].
قوله ٧: و أنا الطالب و أنت المطلوب.
أنا الطالب احسانك وجودك و امتنانك و فضلك و رحمتك و غفرانك، و أنت المطلوب بذلك.
قوله ٧: و أنت الذي بذكرك تطمئنّ القلوب.
اشارة الى قوله تعالى «أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»[٣] و ذلك لأنّ الذاكر
[١] كذا في نسختين و في نسخة و أنت الطالب و أنا المطلوب.
[٢] بحار الانوار ٩٣: ٣١٢، ح ١٧.
[٣] سورة الرعد: ٢٨.