مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨٩ - ما يقرأ في قنوت الوتر
و يستحبّ أن تدعو لأربعين من إخوانك فصاعدا فتقول:
اللّهمّ اغفر لفلان و فلان إلى آخرهم.
______________________________
اللَّهُ
لَهُمْ»*[١] حيث يشعر بكون
السبعين أبلغ عدد في الاستغفار. و إن كان المراد من السبعين- كما ذكره المحقّقون-
العدد الكثير، إذ يكفي شيوع السبعين في العدد الكثير، لأنّه ما شاع فيه الّا لكونه
عددا كاملا تامّا.
قال بعض المحقّقين: السبعة أكمل الأعداد، لجمعها معاني الاعداد؛ لأنّ الستّة أوّل عدد تامّ، لأنّها تعادل أجزاءها، إذ نصفها ثلاثة، و ثلثها اثنان، و سدسها واحد، و جملتها ستة سواء، و هي مع الواحد سبعة، فكانت كاملة، إذ ليس بعد الاتمام سوى الكمال. و لعلّ واضع اللغة سمّى الأسد سبعا لكمال قوّته، كما أنّه سمّاه أسد الاسادة في السير. ثمّ السبعون غاية الغاية، إذ الآحاد غايتها العشرات، هذا.
و في الكافي: في حسنة الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
كان رسول اللّه ٦ يستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة و يتوب الى اللّه سبعين مرّة، قال: قلت: كان يقول: أستغفر اللّه و أتوب اليه، قال:
كان يقول: أستغفر اللّه أستغفر اللّه سبعين مرّة، و يقول: أتوب الى اللّه أتوب الى اللّه سبعين مرّة[٢].
ثمّ انّه قيل: إذا عيّن ذكر بعدد مخصوص، فلا ينبغي أن يتجاوز الداعي العدد المخصوص المنصوص عليه و لا ينقص منه، فانّ الظاهر أنّ الثواب أو الأثر المترتّب على عدد معيّن لا يترتّب على أكثر منه أو أقلّ، و به صرّح ابن طاووس
[١] سورة التوبة: ٨٠.
[٢] اصول الكافي ٢: ٥٠٥، ح ٥.