مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٩ - ما يدعى في الساعة الثانية من طلوع الشمس إلى ذهاب حمرتها
يا جبّار، يا واحد يا قهّار، يا عزيز يا غفّار، يا من لا تدركه الأبصار، و هو يدرك الأبصار، يا من لا يمسك خشية الإنفاق، و لا يقتّر خوف الإملاق، يا كريم يا رزّاق، يا مبتدئا بالنّعم قبل الاستحقاق، يا من ينزّل الرّوح[١] من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التّلاق، كبرت نعمتك عليّ، و صغر في جنبها شكري، و دام غناك عنّي، و عظم إليك فقري، أسألك يا عالم سرّي و جهري، يا من لا يقدر سواه على كشف ضرّي، أن تصلّي على محمّد رسولك
______________________________
قوله:
يا جبّار.
و هو الذي جبر و فقر خلقه، و كثّرهم و كفاهم أسباب المعاش و المعاد، أو العالي فوق عباده و القامع لكلّ جبّار، أو القاهر الذي لا ينال، يقال للنخلة التي لا تنال جبّارة.
قوله: يا من ينزل الروح.
أي: القرآن، أو الوحي، أو جبرئيل لقوله «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ»[٢] و الروح يطلق على ذلك كلّه، و على روح القدس، و على المجرّد المدبّر للبدن «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي»[٣] و على الذي يقوّم به الجسد و تكون به الحياة، و الروح يذكّر و يؤنّث.
[١] يا منزل الملائكة بالروح من أمره: خ ل.
[٢] سورة الشعراء: ١٩٣.
[٣] سورة الاسراء: ٨٥.