مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٥٩ - الأدعية الواردة في صلاة الليل
لأناتك و رفقك شجّعني على طلب أمانك و عفوك، ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام، و خطايا قد لا حظتها أعين الاصطلام، و استوجبت بها على عدلك أليم العذاب، و استحققت باجتراحها مبير العقاب، و خفت تعويقها لإجابتي، و ردّها إيّاي عن قضاء حاجتي، بإبطالها لطلبتي، و قطعها لأسباب رغبتي، من أجل ما أنقض ظهري من ثقلها، و بهظني من الاستقلال بحملها، ثمّ تراجعت ربّي إلى حلمك عن الخاطئين، و عفوك عن المذنبين، و رحمتك للعاصين، فأقبلت بثقتي متوكّلا عليك، طارحا نفسي بين يديك، شاكيا بثّي إليك، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ، و ما لا أستحقّه من تنفيس الغمّ، مستقيلا[١] إيّاك واثقا مولاي بك.
اللّهمّ فامنن عليّ بالفرج، و تطوّل عليّ بسهولة المخرج، و ادللني
______________________________
سبب الدمع و البكاء، و هو سيّد الآداب، و لذا عدّ هذا الدعاء من أدعية الوسائل الى
المسائل.
ثمّ انّ وصفه تعالى باستجماعه جميع الصفات الكماليّة، و بأنّ رحمته واسعة، و هو ذو اناة لا يعجل على عقوبة العاصين، بل يرفق و يداري مع المذنبين مدحة له و ثناء كما لا يخفى، فاشتمل هذا الدعاء تمام ما سبق في قول الصادق ٧ فتأمّل.
قوله ٧: أليم العذاب.
من اضافة الصفة الى الموصوف، و كذا مبير العقاب.
[١] مستقبلا: خ.