مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٨٣ - أحكام غسل الوجه
و الاستنشاق أيضا، معلّلين بأنّ هذه الأفعال الثلاثة من أفعال الوضوء الكامل.
و توقّف ابن طاووس- طاب ثراه- في جواز مقارنتها لغير غسل الوجه و الاحتياط معه ;.
[أحكام غسل الوجه]
فإذا صببت الماء على وجهك، فينبغي إمرار يدك عليه، تأسّيا بما نقل عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم عند حكايتهم الوضوء البياني، و خروجا من خلاف بعض علمائنا حيث أوجب ذلك[١].
______________________________
قوله:
أيضا معلّلين إلى آخره.
فيه أنّ الأذان و الاقامة أيضا من أفعال الصلاة الكاملة، فلو تمّ هذا التعليل لزم منه جواز مقارنة نيّة الصلاة للأذان و للاقامة أيضا، و هم لا يجوّزون ذلك، فما هو جوابهم عن هذا فهو جوابنا عن ذاك، فتأمّل.
قوله: فينبغي امرار يدك عليه.
نقل البيضاوي عن مالك أنّه قال بوجوب ذلك الوجه حال غسله، و كذلك قال بعض الزيديّة بوجوب امرار اليد على الوجه حال غسله، و عليه بعض أصحابنا أيضا.
و المشهور بين الأصحاب عدمه، و انّ المتوضّيء لو غمس وجهه في الماء ناويا مبتدئا بأعلاه لكفى، و استدلّ عليه العلّامة بأنّ قوله تعالى «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»[٢] يصدق مع امرار اليد و عدمه، فيكون الآتي بالمهية في أيّ جزئي أوجدها فيه ممتثلا للأمر، فيخرج عن العهدة.
[١] أي إمرار اليد، فلا يكفي عند هؤلاء غمس الوجه في الماء من دون إمرار اليد عليه( منه).
[٢] سورة المائدة: ٦.