مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨١ - ما يدعى به بعد صلاة الشفع
عليه من انتقاض هذه الكليّة بصلاة الوتر[١] غير وارد و اللّه أعلم.
[ما يدعى به بعد صلاة الشفع]
و تقرأ في كلّ من ركعتي الشفع بعد الحمد التوحيد، و إن شئت فاقرأ اولى المعوّذتين[٢] في إحداهما، و الاخرى في الاخرى. فإذا سلّمت فادع بهذا الدعاء:
______________________________
و الاكتفاء بنيّة واحدة و تكبير و تشهّد و تسليم واحد، كما هو ظاهر بعض الروايات،
و لكنّه خلاف المشهور، فتأمّل.
قوله: غير وارد.
لأنّ الوتر كما استفيد من هذه الروايات الصحيحة اسم للركعات الثلاث، لا الركعة الواحدة بعد الشفع، كما يوجد في عبارات المتأخّرين، و الناقض غفل عن ذلك و بنى النقض على هذا.
قوله: فاذا سلّمت فادع بهذا الدعاء.
لم يتعرّض للقنوت هنا نفيا و اثباتا، و المذكور في رسالة فارسيّة لبعضهم عدم استحبابه في ركعتي الشفع، و لم يذكر له حجّة.
و هو خلاف ما رواه الصدوق في عيون الأخبار في باب ذكر أخلاق الرضا ٧ و عباداته: انّه كان إذا قام الى ركعتي الشفع يقرأ في كلّ ركعة منهما الحمد مرّة و التوحيد ثلاث مرّات، و يقنت في الثانية قبل الركوع و بعد القراءة، فاذا سلّم قام و صلّى ركعة الوتر يتوجّه فيها، و يقرأ فيها الحمد مرّة و التوحيد
[١] و أمّا ركعة الاحتياط فليست صلاة مستقلة و أمّا صلاة الجنازة فهي صلاة مجازية إذ لا صلاة الّا بفاتحة و لا صلاة إلّا بطهور.( منه).
[٢] المعوّذتين بكسر الواو على صيغة اسم الفاعل، و ما اشتهر على ألسنة بعض الطلبة من فتح الواو على أنّها اسم مفعول من جملة الأغاليط( منه).